ابن رشد

73

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

المحدود وبعضها متأخرة ، وما كان القدماء كثيرا ما يفحصون عنه ، وهو « 1 » ما العلة في رباط النفس والجسد ، وبالجملة المادة والصورة . فبيّن « 2 » من هذا وذلك « 3 » أنه ليس السبب في ذلك شيئا أكثر من الملاءمة « 4 » التي بين القوّة والفعل والسبب الفاعل لتصير القوّة فعلا هو المحرّك ، ولذلك جميع الأشياء « 5 » التي ليس لها عنصر ليس فيها هذا التركيب ولا لها محرّك أصلا . 46 - وقد بقي علينا أن ننظر في المسألة « 6 » التي وعدنا بالفحص عنها ؛ وهي أن نتأمل « 7 » ما أعمّ جنس يوجد في الجوهر ، وهو الذي قد جرت العادة أن يقال إنه الجسم أو المتجسم ، فنقول : إن قوما جعلوا أوّل شئ تحلّ فيه « 8 » الهيولى الأولى « 9 » الغير المصوّرة « 10 » الأبعاد الثلاثة ، وأنها أوّل شئ تتصوّر به « 11 » الهيولى ، ورأوا « 12 » أن اسم « الجسم » أدلّ « 13 » على هذا لمعنى ، إذ كانت الجواهر إنما تدلّ عليها بالمثل الأوّل من أجل أنها ليست في موضوع ؛ وهذا القول هو قول « فرفريوس » « 14 » ، وزعم أنه قول الفلاسفة المتقدمين « 15 » كأفلاطون وغيره « 16 » ، قال وإنما اختلفوا في أن بعضهم جعل المادة الأولى غير مصوّرة بالذات ، وبعضهم جعل المادة الأولى مصوّرة بالأبعاد ؛ وهم « أصحاب المظلة » . وقوم رأوا أن الأبعاد الثلاثة تابعة لصورة بسيطة موجودة في الهيولى الأولى ، وأن هذه الصورة هي التي من شأنها أن يقبل بها الجسم الانفصال والاتصال ، وزعموا أنها واحدة « 17 » مشتركة لجميع الأشياء المحسوسة كالحال في المادة الأولى ؛ والذي يرى

--> ( 1 ) ت ، ق ، ح : وهي . ( 2 ) ت : بين . ( 3 ) م : وهذا . ( 4 ) ق : الملائمة . م : الملايمة . ( 5 ) الأشياء : ساقطة من ت . ( 6 ) ق : المسألة . ( 7 ) ق : يتأمل . ( 8 ) ق ، ح : يحل في الهيولى . ( 9 ) الأولى : ناقصة من ق . ( 10 ) م ، ح : مصورة . ( 11 ) ق ، م ، ت ، ح : يتصور بها . ( 12 ) ورأوا . . . ليست في موضوع : جملة ناقصة من ت ، ح . ( 13 ) أدل : ناقصة من ق . ( 14 ) ق ، ح : فرفوريوس . ( 15 ) ت ، م ، ح : المتقدمة . ( 16 ) ق ، ح : أفلاطن وغيره . ( 17 ) ت ، ح : وهي زعموا واحدة .