ابن رشد

41

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

فيه بالأجزاء التي لا تتجزأ « 1 » ؛ وبعضهم قال : إنه نار أو هواء وغير ذلك مما كان « 2 » يرى فيه واحد واحد ممن سلف . 12 - وهذه الآراء الفاسدة كلها « 3 » تبين بطلانها « 4 » في العلم الطبيعي ، ولاح هنالك أن جميع الأمور « 5 » المحسوسة مؤلفة « 6 » من مادة وصورة ، وتبين هنالك كم أنواع الموادّ وأنواع الصور ، إلا أن النظر هنالك فيها إنما كان من حيث مبادئ لوجود « 7 » متغير ؛ وبالجملة من حيث هي « 8 » مبادئ التغير . وكذلك « 9 » ما قيل في ذلك من الآراء الفاسدة من هذه الجهة عوندت هنالك : كالقول بالأجزاء التي لا تتجزأ وغير ذلك من الآراء التي يكفل « 10 » إبطالها في ذلك العلم . وأما هاهنا فالنظر فيها من جهة ما هي مبادئ للجوهر « 11 » بما هو جوهر . وكذلك ما يلحقها من الآراء الفاسدة من هذه الجهة عوندت هاهنا ؛ كمن رأى « 12 » أن كليات الجوهر هي مبادئ « 13 » ، أو من رأى أن الأبعاد هي التي بها يتقوّم الجوهر ، وإن كان هذا الرأي قد يمكن أن ننظر فيه بوجهين « 14 » في هذا العلم وفي العلم الطبيعي ، على ما فعل أرسطو في المقالة « 15 » الثالثة من « السماء والعالم » . وأما ابن سينا فقد غلط في هذا كل الغلط : وذلك أنه يرى أن صاحب العلم الطبيعي ليس يمكنه أن يبين أن الأجسام مؤلفة من مادة وصورة ، وأن صاحب هذا العلم هو الذي يتكفل ببيانه . وسقوط هذا « 16 » كله بيّن « 17 » بنفسه عند من زاول العلمين ( أعنى العلم الطبيعي وهذا العلم ) « 18 » .

--> ( 1 ) ك : تتجزأ . ح : تتجزى . ( 2 ) ت : فما كان . ( 3 ) ت ، ك ، ق ، ح : جلها . ( 4 ) ك ، ق : بطلانه . ( 5 ) ت ، ح : الموجودات . ( 6 ) ك : مؤلف . ( 7 ) ت ، ح : لموجود . ( 8 ) هي : ناقصة في ت . ( 9 ) ت ، ح : ولذلك . ( 10 ) ت ، ح : تكفل . ( 11 ) ت : الجوهر . ( 12 ) ت : يرى . ( 13 ) ت ، ح : مبادئه . ( 14 ) ت : من جهتين . ( 15 ) المقالة : ناقصة من ت ، ح . ( 16 ) ت : ذلك . ( 17 ) ت : ظاهر بين . ( 18 ) ما بين قوسين ناقص من ت .