ابن رشد
35
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
من الغلط ، وهو الاستعمال الخاصّ بها ؛ وإما أن تؤخذ « 1 » تلك الأمور التي تبينت هنالك على أنها جزء صناعة برهانية ، فتستعمل في صناعة أخرى على جهة « 2 » المصادرة والأصل الموضوع على ما شأنه أن تشترك الصنائع البرهانية في أن يستعمل « 3 » بعضها ما برهن في بعض ؛ مثال ذلك تسلم صاحب صناعة النجوم التعليمية « 4 » من المهندس أن نصف القطر مساو لضلع « 5 » المسدس . 4 - وإذ قد لاح غرض هذا الجزء من النظر ، ووجه الأقاويل المستعملة فيه ، فلنشرع في التكلم فيه فنقول : قد قيل « 6 » في كتاب « المقولات » أن المحمولات الكلية صنفان : صنف تعرف « 7 » من شخص الجوهر ماهيته وذاته « 8 » ، وإن أعم كلى بهذه الصفة هي المقولة المسماة جوهرا ؛ وصنف لا تعرف « 9 » من شخص الجوهر ماهيته وذاته ، بل إن عرف فما ليس بجوهر « 10 » ، وهو بالجملة إنما يوجد في موضوع . ولذلك قيل في حدّه إنه الذي يقال على موضوع وقيل في الجوهر أنه الذي يقال لا على موضوع « 11 » ، وأعمّ الكليات التي بهذه الصفة التسعة الأجناس من الأعراض التي عدّدت هنالك « 12 » ( أعنى : الكمّ ، والكيف ، والوضع « 13 » ، والإضافة ، وأين ، ومتى ، وله ، وأن يفعل ، وأن ينفعل ) « 14 » . وإذا وضع هذا هكذا ظهر على العموم أن مقولة الجوهر قائمة بذاتها ، وغير مفتقرة في وجودها إلى واحدة « 15 » من مقولات الأعراض ، وأن مقولات « 16 » العرض مفتقرة في وجودها إلى الجوهر ومعلولة عنها .
--> ( 1 ) ق ، ك : توجد . ( 2 ) م : جهة . ك ، ق ، ت : صناعة . ( 3 ) ك ، ق : تستعمل . ( 4 ) ك ، ق : لسلم صناعة النجوم التعليمية . م : إن تسلم صناعة النجوم التعاليمية . وقد آثرنا قراءة ت ، ح فأثبتناها . ( 5 ) ت : يساوى ضلع . ( 6 ) ت ، ح : إنه قد قيل . ( 7 ) ك ، ح : يعرف . ( 8 ) وذاته : ناقصة من ت . ( 9 ) ت ، ح : لا يعرف . ( 10 ) ت : بماهية . ( 11 ) ت ، ح : ولذلك قيل في حده أنه . ق : وقيل في الجوهر أنه . ( 12 ) ت ، ح : التي عددنا هناك . ( 13 ) الوضع : ناقصة من ك ، ق . ( 14 ) ما بين قوسين ناقص من ت . ( 15 ) ك ، ق : واحد . ( 16 ) ك ، ق : مقولة .