ابن رشد
31
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
الأجرام السماوية ، وهي تشبه البسائط من جهة أنها غير آلية ؛ وتشبه الآلية من جهة أنها متحركة من تلقائها . وكل هذا قد تبين في العلم الطبيعي . وقد تقال « 1 » الصورة على الكيفية والكمية الحاصلة في الممتزج بما هو ممتزج . وبهذه الجهة تنفصل صور الأجسام المتشابهة الأجزاء بعضها عن « 2 » بعض ، ويلحقها خواصها ، كعسر « 3 » الفساد الذي يوجد للذهب وغير ذلك من الخواص . 30 - و « المبدأ » يقال على كل ما يقال عليه السبب . وقد يقال على ما منه « 4 » يبتدئ الشئ بالحركة ، مثل طرف الطريق : فإنه مبدأ للمشي . وقد يقال المبدأ على الذي يجوز منه كون الشئ ، مثال ذلك التعليم ؛ فإنه ربما لم يبتدأ فيه من الأوائل بالطبع ، بل من الذي هو أسهل . وكل ما سوى هذا مما يقال فيه مبدأ فإنما يقال على جهة التشبيه بواحد من هذه الوجوه ، مثل قولنا في المقدمة « 5 » إنها مبدأ « 6 » النتيجة ؛ فإن هذا إنما أطلق عليها إما من جهة أنها فاعلة للنتيجة أو هيولى « 7 » لها . 31 - « الاسطقس » : يقال أوّلا على ما إليه ينحل الشئ من جهة الصورة . وبهذه الجهة نقول : إن الأجسام « 8 » الأربعة التي هي النار والهواء والماء والأرض « 9 » اسطقسات لسائر « 10 » الأجسام المركبة . وقد يقال الاسطقس على الذي يرى أنه أقلّ جزء في الشئ على ما يرى ذلك أصحاب الجزء الذي لا يتجزأ . وقد يقال أيضا : إن الكليات هي اسطقسات « 11 » للأشياء الجزئية ، بحسب رأى من يرى فيها أنها مبادئ للأشياء « 12 » ، وأن ما هو أكثر كلية هو « 13 » أحرى أن يكون اسطقسا . 32 - « الاضطرار » يقال على الشئ الذي لا يمكن أن يوجد « 14 » الشئ
--> ( 1 ) ت : وقد يقال . ( 2 ) ك ، ق : من بعض . ( 3 ) ت : كعسر . ق : لعسر . ( 4 ) ق : على ما فيه . ( 5 ) ت ، ح : المقدمات . ( 6 ) ق : إن . ( 7 ) ك : هيول . ( 8 ) ق : الأقسام . ( 9 ) ت : الماء والنار والهواء والأرض . ( 10 ) ك ، ق : سائر . ( 11 ) ك : اسقطسات . ق : استقسات . ( 12 ) ت ، ح : مبادئ الأشياء . ( 13 ) ك ، ق ، ح : فهو . ( 14 ) ك : أن لا يوجد .