ابن رشد

24

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

فيه : كالحول في العين « 1 » والزمانة « 2 » في الأعضاء . وأما الوجوه الأخر التي يدلّ عليها اسم العدم مما عدا هذه ، فمنها : أن لا يوجد في الشئ ما شأنه . أن يوجد في الموجود بإطلاق « 3 » ، كقولنا في اللّه عزّ وجلّ : لا مائت ولا فاسد ؛ ومنها : أن لا يوجد في الشئ ما شأنه أن يوجد في جنسه ، كقولنا في الحمار إنه لا ناطق ؛ ومنها : أن لا يوجد في الشئ ما شأنه أن يوجد في نوعه : كقولنا في المرأة إنها لا ذكر ؛ ومنها : أن لا يوجد « 4 » في الشئ ما شأنه أن يوجد فيه في وقت آخر ، كقولنا في الصبىّ إنه لا عاقل . 18 - وأما « الغير » فإنه يقال على وجوه مقابلة للوجوه التي يقال عليها هو هو : فمنه غير بالنوع ؛ ومنه غير بالجنس ؛ ومنه غير بالمناسبة ، وغير بالموضوع . 19 - و « الخلاف » يخالف « 5 » الغير في أن الشئ يغاير بذاته ، ويخالف بشيء فيه ؛ ولذلك يلزم أن يكون المخالف يخالف بشيء ويوافق بشيء « 6 » . 20 - « في القوّة والفعل « 7 » » : ولأن الموجود ينقسم إلى « القوّة » و « الفعل » فلننظر على كم وجه تقال القوّة والفعل ، فنقول : إن « القوّة » تقال على وجوه : منها أنه يقال « 8 » « قوى » على الأشياء المحركة لغيرها من جهة ما هي محركة لغيرها ، سواء كانت تلك القوى طبيعية أو نطقية ، مثل الحار « 9 » يسخّن والطبيب يبرئ ، وبالجملة جميع الصنائع الفاعلة . ومنها ما يقال على القوى التي شأنها أن تتحرّك من غيرها ، وهي المقابلة للقوى المحركة . وقد يقال على كل ما في ذاته مبدأ حركة ؛ وبهذا تنفصل الطبيعة عن « 10 » الصناعة . وقد تقال « 11 » « القوة » على الفعل الجيد ؛

--> ( 1 ) ق ، ك : الحس . ( 2 ) ق : والذمانة . ( 3 ) ق : ما شأنه أن يوجد فيه على الحال التي شأنها أن توجد فيه الموجود بإطلاق . ( 4 ) ت ، ح : ومنها أن يوجد . ( 5 ) ت ، ح : بخلاف . ق ، ك : مخالف . ( 6 ) ت : يخالف لشئ ويوافق لشئ . ق ، ك : يخالف في شئ ويوافق في شئ . ( 7 ) هذا العنوان ناقص من ق ، ك ، ح . ( 8 ) م : إنها تقال . ( 9 ) ك : الجاز . ( 10 ) م : من . ( 11 ) م : يقال .