ابن رشد

23

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

كانت ذوات أشكال متشابهة ، وهي التي سطوحها متساوية بالعدد متشابهة « 1 » الأشكال ؛ ويقال على التي صوّر انفعالاتها واحدة كأحمرين متساويين في الحمرة . [ وقد يقال أيضا على ما أحدهما أقلّ انفعالا من الآخر « 2 » ، كأحمرين أحدهما أقلّ « 3 » حمرة ] « 4 » . وقد يقال على الأشياء التي تشترك في أكثر الصفات ، كقولنا : إن القصدير يشبه الفضة أو الرصاص « 5 » . 17 - وأما « المتقابلات » فإنه يدلّ بها على الأصناف الأربعة التي عدّدت في كتاب « المقولات » ، وقد عرفتها برسومها هنالك ، وهي : الموجبة والسالبة والأضداد والمضافان والملكة والعدم ؛ إلا أن اسم « الضد » قد يستعمل على أعمّ مما استعمل هنالك « 6 » . وذلك أنه « 7 » قد كان قيل هنالك إن « الأضداد » بالحقيقة هي التي في جنس واحد . وقد يقال أضداد على جهة التشبيه بهذه التي لا تجتمع معا في موضوع واحد وإن كانت مختلفة بالجنس . وقد يقال أيضا « أضداد » على جهد الاستعارة لما كان من هذه لسبب « 8 » ، أو كان بينهما نسبة مثل أنها فاعلة لها أو منفعلة عنها ، وبالجملة منسوبة إليها . وكذلك « 9 » اسم « العدم » يقال على أوجه أكثر مما عددت هناك « 10 » : وذلك أن الذي هنالك ثلاثة أصناف فقط : أحدها أن لا يوجد في الشئ ما شأنه أن يوجد له في الوقت الذي شأنه أن يوجد له من غير أن يمكن وجوده له في المستقبل : مثل الصلع « 11 » والعمى . والثاني أن يكون مع هذا يمكن وجوده له في المستقبل : كالعرى والفقر . والثالث أن لا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه على الحالة التي شأنها أن توجد

--> ( 1 ) ت ، ح : ومتشابهة . ( 2 ) من الآخر : ناقصة من ت . ( 3 ) ت : أشد . ( 4 ) ما بين حاصرتين زيادة في ت ، م ، ح . ( 5 ) ت : القسرين يشبه الفضة والرصاص . م : القصدير يشبه الفضة والرصاص . ق : الفصد تكون بريشة الفضة والرصاص . ( 6 ) ت : أعم ما يستعمل هنالك . ( 7 ) أنه : ناقصة من م . ( 8 ) ت ، ح : بسبب . ( 9 ) ق : ولذلك . ( 10 ) ك : هنالك . ( 11 ) ت : الضلع . ك : المطع . ق : الطمع .