ابن رشد

18

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

معنى الواحد « 1 » غير هذه . ولذلك قيل في حدّ « 2 » الوحدة « 3 » العددية إنها التي بها يقال في شئ شئ إنه واحد : فمن هذه الأشياء ما هي منحازة بأماكنها التي تحويها ، وهو « 4 » أشهر الانحيازات « 5 » ؛ ومنها ما هي منحازة بنهاياتها فقط ، وهي المتماسة « 6 » ؛ ومنها ما انحيازها بالوهم فقط ؛ وبهذه الجهة تلحق العدد المتصل . وإذا كان هذا هكذا فالواحد بالعدد « 7 » في هذه الأشياء إنما يدلّ منها على أمور هي خارجة عن ذاتها ، وبالجملة على أعراض لاحقة لها « 8 » ؛ ومن هذه الجهة يكون العدد « 9 » داخلا من بين المقولات العشر في جنس الكمّ ، ويكون الواحد مبدأ له « 10 » ، إذ كان العدد إنما هو جماعة الآحاد « 11 » التي بهذه الصفة « 12 » ؛ والجمهور ليس يعرفون من معنى العدد أكثر من هذا « 13 » . وأما في هذه الصناعة فإن الواحد يستعمل فيها مرادفا لذات الشئ وماهيته « 14 » . فمن ذلك الواحد بالعدد ، وقد « 15 » يدلّ به على الشخص الذي لا يمكن أن ينقسم « 16 » بما هو شخص ، كقولنا : إنسان واحد وفرس واحد . وبقريب « 17 » من هذا نقول « 18 »

--> ( 1 ) م ، ك : الوحدة . ( 2 ) م : معنى . ( 3 ) ق : الواحدة . ( 4 ) م : وهي . ( 5 ) ك ، ق : الاعتبارات . ( 6 ) ك ، ق : المتناسبة . ( 7 ) ت : العدوي . ( 8 ) ت ، ح : تضيف : « في الفهم والذهن تكون من حيث هي غير منقسمة . ومن هذه الجملة يحدث في الذهن الواحد الذي هو مبدأ العدد : وذلك أن العقل إذا جرد من هذه الأشخاص هذا المعنى الغير منفصل إلى شخصين أو أكثر من ذلك كان ذلك الواحد الذي هو مبدأ العدد ؛ فإذا كرره الذهن حدث العدد ؛ ويكون العدد داخلا من بين المقولات العشر داخلا في جنس الكم الخ . . . » . ( 9 ) العدد : محذوفة من ك ، ق . ( 10 ) ك ، ق : ويكون الواحد عرضا . ( 11 ) ت : الآحادات . ( 12 ) ت ، ح : تضيف : « إذا كان العدد إنما يقدر بالواحد ومن قبله لحق التقدير للأشياء التي يوجد فيها أول بالطبع ، أعنى الغير منفصل في ذلك كالأول في جنس الكيفيات وجنس المقدورات » . ( 13 ) ك ، ق : هذه . ( 14 ) ت : « فإن الواحد يستعمل فيها لذات الشئ وماهيته مرادفا للوجود » ح : « فإن الواحد يستعمل مرادفا للموجود » . ( 15 ) م : وقد . ( 16 ) ك ، ق : يقسم . ( 17 ) ك ، ق : وتقريب . ( 18 ) م ، ك ، ق : القول .