ابن رشد

17

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

ولهذا « 1 » ينطلق اسم الشئ على القضية الكاذبة ، ولا ينطلق عليها اسم الموجود . 15 - « الواحد » يقال على الأسماء المشككة بنوع من الأنواع « 2 » : فمن ذلك الواحد بالعدد يقال أولا ، وأشهر ذلك على المتصل ، كقولنا : خط واحد وسطح واحد وجسم واحد . وأولى ما قيل فيه من هذه « واحد » ما كان تاما ، وهو الذي ليس يمكن فيه زيادة ولا نقص ، كالخط المستدير والجسم الكروىّ « 3 » . والمتصل قد يكون متصلا بالوهم « 4 » ، مثل الخط والسطح ؛ وقد يكون بالوجود « 5 » ؛ مثل الأجسام المتشابهة الأجزاء ، وكذلك « 6 » يقال « 7 » في الماء المشار إليه إنه واحد . وقد يقال على المرتبطة المتماسة « 8 » ، وهي التي حركتها واحدة ؛ وأحرى ما قيل فيه « 9 » واحد « 10 » ما كان مرتبطا بالطبيعة وهي الأشياء الملتحمة « 11 » : كاليد الواحدة والرجل الواحدة . ومن هذه ما لم يكن « 12 » لها إلا حركة واحدة فقط . وقد يقال دون ذلك على المرتبطة بالصناعة : كالكرسى الواحد والخزانة الواحدة ؛ وقد يقال الواحد على الشخص الواحد بالصورة كزيد وعمرو « 13 » . - فهذه هي أشهر المعاني التي يقال عليها الواحد بالعدد ؛ وهو بالجملة إنما يدلّ به الجمهور على هذه الأشياء من حيث هي منحازة عن غيرها ، ومنفردة بذاتها « 14 » : إذ ليس يتصوّر في بادئ الرأي « 15 » من

--> ( 1 ) ق : وبهذا . ( 2 ) ت ، م : يقال بنوع من الأسماء المشككة . ( 3 ) م ، ح : الكرى . ( 4 ) ت ، ح : قد يكون متصلا بذاته . ( 5 ) ت ، ح : وقد يكون متصلا بمعنى فيه مثل . . . ( 6 ) ت ، ح : وبذلك . ( 7 ) ت ، ح ، ك : تقولي . ( 8 ) كذا في ك ، ق ، م ، ح . ( 9 ) ك ، ق ، ت ، ح : فيها . ( 10 ) ت : واحدا . ( 11 ) ق ، م : المتلحمة . ( 12 ) ق : ومن هذا ما لم يكن له . ( 13 ) هذه العبارة ناقصة من ك ، ق . ( 14 ) ت ، ح : تضيف : « ومن هذه الجهة يجرد العقل معنى الواحد الغير منقسم الذي هو مبدأ العدد ، فإن العقل ليس يفهم في شئ ما أنه غير منقسم في حال من أحواله ، إلا أن يفهم أن فيه معنى غير منقسم على الإطلاق ، كما أنه ليس يفهم انفصال شئ عن شئ إلا بعد فهمه الانفصال . فإذا عدد العقل الواحد المنطلق حدث الكم المنفصل بإطلاق ، وهو العدد . وصار كلما يعد إنما لحقه العدد بتوسط العدد المطلق » . ( 15 ) في بادئ الرأي : ناقصة من ت .