ابن رشد

13

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

أيضا منقول من الجوهر عند الجمهور ، وهي الحجارة التي يغالون في أثمانها ؛ ووجه الشبه بين هذين الاسمين « 1 » أن هذه لما كانت إنما سمّيت جواهر بالإضافة إلى سائر المقتنيات لشرفها ونفاستها عندهم ، وكانت أيضا مقولة الجوهر أشرف المقولات ، سميت جوهرا . 9 - « العرض » يقال على ما لا تعرف من المشار إليه الذي ليس في موضوع ماهيته . وهو ضربان : ضرب لا تعرف من شئ ذاته ، وهو شخصه ؛ والثاني ما تعرف من شخصه ذاته ، وهو كلّيه « 2 » . واسم العرض منقول مما يدلّ به عليه « 3 » عند الجمهور ، وهو الشئ السريع الزوال . وينقسم بالجملة إلى المقولات التسع « 4 » التي هي الكمية ، والكيفية ، والإضافة ، وأين ، ومتى ، والوضع ، وله ، وأن يفعل ، وأن ينفعل . وقد عرفت في كتاب « المقولات » دلالة « 5 » هذه الألفاظ . 10 - « فالكمية » تقال على كل ما يقدّر بجزء منه ، وهي إنما تقال « 6 » أوّلا بنوع حقيقي على العدد ، ثم على سائر « 7 » الأجناس التي « 8 » عددت هنالك . والكمية ، منها بالذات ، ومنها بالعرض : فالتي بالذات مثل العدد وسائر « 9 » تلك الأنواع التي عددت ؛ والتي بالعرض ، مثل السواد والبياض ، فإنه « 10 » يلحقها « 11 » التقدير من جهة ما هما « 12 » في عظم « 13 » ؛ والذي بالذات قد يوجد للشئ وجودا أوّليا ، مثل وجود التقدير للعدد والعظم ، وقد يوجد ثانيا ، وبتوسط « 14 » شئ آخر مثل الزمان « 15 » ، فإنه إنما عدّ في الكمية من أجل الحركة ، والحركة من أجل العظم ؛ وأبعد من هذا دخول

--> ( 1 ) ت ، ح : بين الاسمين . ( 2 ) ح : كليته . ( 3 ) عليه : محذوفة من ق ، ك ، ت ، ح . ( 4 ) م : التسعة . ( 5 ) ت ، ح : دلالات . ( 6 ) ق ، ك : وهو إنما يقال . ت ، م : وهي إنما تقال . ( 7 ) ق ، ك ، ت : ساير . ( 8 ) ق ، ك : الذي . ( 9 ) ق ، ك ، ت : سائر . ( 10 ) ت : فإنها . ( 11 ) ك ، ت : يلحقها . ، ح : يلحقهما . ( 12 ) ت : هي . ( 13 ) م : العظم . ( 14 ) م : بتوسط . ( 15 ) م : الزمن .