ابن رشد

9

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

تصوّرات « 1 » تلك الذوات . ولهذا كان « 2 » اسم الموجود يرجع إلى هذين المعنيين فقط ، أعنى إلى الصادق ، وإلى ما هو موجود خارج النفس « 3 » . 4 - وأما الموجود بالعرض فليس يتصوّر في الموجود المفرد . فإن ذات الشئ وماهيته ليست يمكن أن تكون بالعرض ، وإنما تتصوّر عند نسبة الموجودات بعضها إلى بعض . فإنا « 4 » متى قايسنا بين موجودين ، واقتضت تلك النسبة أن يكون أحدهما في « 5 » ماهية الثاني - مثل وجود المركز للدائرة ، أو معادلة الزاويتين القائمتين لزوايا المثلث - أو أن يكون كل واحد منهما في ماهية صاحبه ، مثل الابن والأب ، قيل فيهما إنهما موجودان بالذات . ومتى لم يكن ولا في ماهية واحد منهما أن يوجد الآخر « 6 » قيل إن ذلك بالعرض ، مثل قولنا : البناء يضرب العود ، والطبيب أبيض . وقد يدلّ بلفظ « 7 » « الموجود » على النسبة « 8 » التي تربط المحمول « 9 » بالموضوع في الذهن وعلى الألفاظ الدالة على هذه النسبة ، سواء كان ذلك الارتباط ارتباط « 10 » إيجاب أو سلب ، صادقا كان أو كاذبا ، بالذات أو بالعرض . 5 - فهذه أشهر المعاني التي يقال عليها اسم « الموجود » في الفلسفة ؛ وهو من الأسماء المنقولة ؛ فإن المعنى الذي يدلّ به عند الجمهور عليه ، غير الذي يدلّ به هاهنا عليه : إذ كان عند الجمهور إنما يدلّ به « 11 » على حالة ما في الشئ كقولهم : وجدت الضالة ؛ وهو بالجملة إنما « 12 » يدلّ عندهم على معنى في موضوع لم « 13 » يصرّح به ؛ ولذلك ظنّ بعضهم أنه يدلّ على عرض في الشئ لا على ذاته ،

--> ( 1 ) ت ، ح : ماهيات . ( 2 ) ت ، ك : ولهذا ما كان . ح : وبهذا ما كان . ( 3 ) ت ، ح : تضيف : وذلك أيضا إلى قسمين ، إما إلى الأنواع ، وإما إلى الصور ، أعنى صور الأنواع وماهيتها . ( 4 ) ق ، ك : فأما . ( 5 ) في : ناقصة من ت ، ح . ( 6 ) ت ، ح : للآخر . ( 7 ) ت ، ح : بلفظة . ( 8 ) ق ، ك : الشبه . ( 9 ) ق ، ك : يربط المجهول . ( 10 ) ق ، ك : لارتباط . ( 11 ) به : محذوفة من ت ، ح . ( 12 ) إنما : محذوفة من ت . ( 13 ) ت ، ح : لم . ق ، م : ولم .