ابن رشد

109

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

46 - وأما « الخلاف » فليس بمقابل للهو هو « 1 » ؛ وذلك أن المخالف مخالف بشيء « 2 » ، وإذا خالف بشيء فهو موافق « 3 » بشيء « 4 » ، [ ولذلك الكثرة ليست غيرا « 5 » محضة بل غيرية ما وهو الخلاف « 6 » ] « 7 » . وما كان من الأشياء المتعاندة « 8 » ليس يمكن فيها أن تجتمع في موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد ، فتلك هي المتقابلات : وهي بالجملة أربعة أصناف « 9 » : الضدّان ، والملكة والعدم ، والموجبة والسالبة ، والمضافان . وقد قيل فيما سلف على كم وجه يقال الضدّان « 10 » والملكة والعدم ، إلا أن الضدّين بالحقيقة هما اللذان يوجدان في جنس واحد ، وهما غيران في غاية المخالفة والتباعد « 11 » . 47 - وأما الأشياء التي هي مغايرة بالجنس فإنها وإن كانت متباعدة « 12 » فليس تباعدها من جهة ما هي أضداد ، إذ كان قد يمكن فيها أن تجتمع في موضوع واحد ، ومنها « 13 » أكثر من شئ واحد ، كالحال في المقولات العشر « 14 » التي هي متباينة بأجناسها ؛ بل إن قيل في هذه متباعدة فمن جهة أن بعضها ليس يتكوّن « 15 » من بعض ولا يجتمع في جنس أصلا ، لا من جهة أن تباعدها من جهة الضدّية « 16 » .

--> ( 1 ) م ، ت ، ح تضيف : على نحو ما يقابل الغير ، فإن الغير ليس يلزم فيه أن يكون غير الشئ ، وأما المخالف فمخالف لشئ ، والمخالفة تقبل الأقل والأكثر ولا تقبلهما الغيرية . ( 2 ) ق : والمخالف يخالف بشيء . م : والمخالف مخالف لشئ . ( 3 ) ت ، ق : يوافق . ( 4 ) م تضيف : هو هو . ( 5 ) م : ليست غير . ( 6 ) م : وهو الخالف . ( 7 ) ما بين حاصرتين ناقص من ت ، ح . ( 8 ) م ، ت ، ح : المتغايرة ، وقراءة ق أصح : المتعاندة . ( 9 ) أصناف : ساقطة من ت . ( 10 ) م ، ت ، ح : الضد . ( 11 ) ق : وهما غيران بالصورة . ح : وهما في غاية المخالفة والتباعد . ( 12 ) م ، ت ، ح تضيف : فليست تقبل الأقل والأكثر في التباعد وكذلك . ( 13 ) ت ، ح : منها . ( 14 ) ت ، ح : كالأشياء التي تحت المقولات العشر . ( 15 ) ق : يكون . ( 16 ) ت : الضدين .