ابن رشد

103

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

بالعدد « 1 » أنه في مقولة الكمّ ، ثم يعتقد أنه موجود في كل واحدة « 2 » من المقولات على أنه من المقولة « 3 » نفسها لا أمر « 4 » زائد عليها ؟ ومن هنا ظنّ ابن سينا أنه واجب أن يكون الموضوع له ، عرضا موجودا في جميع المقولات ، وليس الأمر « 5 » كما ظنّ ؛ فإن الواحد بالعدد طبيعته غير طبيعة سائر الوحدات ؛ وذلك أن الواحد العددي هو معنى الشخص مجرّدا عن الكمية والكيفية « 6 » ، أعنى الذي به الشخص شخص « 7 » ، لأنه إنما « 8 » هو شخص بمعنى غير منقسم ، فيجرّده الذهن من الموادّ « 9 » ، ويأخذه معناها مفارقا ؛ وذلك أن الواحد بالعدد والوحدة العددية إنما هو شئ تفعله النفس في أشخاص الموجودات ، ولولا النفس لم تكن هناك وحدة عددية ولا عدد أصلا ، بخلاف الأمر في الخط والسطح ، وبالجملة الكمّ المتصل ، ولذلك كان العدد أشدّ تبرّؤا « 10 » من المادة . وابن سينا « 11 » رام « 12 » أن يجعل الأمر في العدد مثل « 13 » الأمر في الخط والسطح أعنى أن توجد « 14 » له طبيعة وإن لم توجد « 15 » نفس ، فاضطرّه الأمر إلى أن يجعل في المقولات وجودا زائدا عليها . 38 - ولكون « 16 » الواحد بالعدد والعدد المركب منه طبيعته « 17 » هذه الطبيعة ،

--> ( 1 ) ت ، ق ، م : والعدد . وقد أخذنا بقراءة فان دن برج ، وهي متفقة مع قراءة ح . ( 2 ) ق ، م : واحد . ( 3 ) ق : المقولات . ( 4 ) ت ، ح : لا أمور . ( 5 ) الأمر : ناقصة من ق . ( 6 ) والكيفية : ناقصة من ت ، ح . ( 7 ) ق ، م : شخصا . ( 8 ) ت ، ح : لأنه أيضا . ( 9 ) ق : المراد . ( 10 ) ق : رتبا . م ، ت ، ح : تبريا . ( 11 ) م ، ت ، ح تضيف هنا حاشية : اختلطت عليه طبيعة الواحد الذي هو مبدأ العدد مع الواحد المطلق العام لجميع المقولات . ولما كان الواحد الذي هو مبدأ العدد عرضا اعتقد أن الواحد المطلق العام المرادف للموجود عرض ، مع أنه . ( 12 ) ت : رأى . ( 13 ) ق : ومثل . ( 14 ) ق ، م : يوجد . ( 15 ) ق ، م : يوجد . ( 16 ) ق : وإذا كان . ح : ويكون . ( 17 ) ق : طبيعة .