ابن رشد
100
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
كما يجرّد الخط ، والسطح ، والجسم ؛ فذلك أيضا أمر بيّن « 1 » بنفسه . 33 - وهذا هو الفرق بين نظر صاحب هذا العلم فيه ، ونظر التعاليمى : ذلك أن صاحب هذا العلم ينظر فيه من حيث هو جوهر ، والتعاليمى إنما ينظر فيه من حيث هو واحد في الكمّ فقط مجرّدا عن الموضوع « 2 » ؛ كما أن صاحب العلم الطبيعي ينظر في الخط والسطح من حيث هما [ نهاية جسم طبيعي ، والتعاليمى ينظر فيهما من حيث هما ] « 3 » خط وسطح فقط . وإذا كان ذلك كذلك ، فالواحد والكثرة مما ينظر فيهما صاحب هذا العلم وصاحب التعاليم ، إلا أن نظرهما في ذلك بجهتين مختلفتين على جهة ما تنظر « 4 » الصنائع المختلفة في الموضوع الواحد « 5 » . 34 - ولما كان الواحد بالعدد إذا أخذ بما هو واحد لم تظهر حاجته إلى الموضوع ، وكان داخلا تحت مقولة الكمّ من هذه الجهة « 6 » فقط ، [ وذلك هو أخذ « 7 » معنى الشئ المشار إليه « 8 » مجرّدا من الانقسام في الكمية والكيفية والوضع ] « 9 » كان مبدأ للكثرة العددية ، وكانت الكثرة العددية « 10 » أيضا داخلة تحت مقولة الكمّ . وأما إذا انقسم « 11 » إلى الأشياء التي يقال فيها واحد بإطلاق انتظم جميع آحاد المقولات العشر « 12 »
--> ( 1 ) م : من بين . ق : بين . ( 2 ) ق : ذلك أن صاحب هذا العلم ينظر فيه من حيث هو واحد في الكم مجردا عن الموضوع . ت : ذلك أن صاحب هذا العلم ينظر فيه من حيث هو واحد في الكم مجرد عن الموضوع ، أو واحد جوهر ، والتعاليمى إنما ينظر فيه من حيث هو واحد كم مجردا عن الموضوع . م : وذلك أن صاحب هذا العلم ينظر فيه من حيث هو واحد كم ، أو واحد جوهر ، والتعاليمى إنما ينظر فيه من حيث هو واحد في الكم فقط مجردا عن الموضوع . وقد آثرنا قراءة ق بعد أن رتبنا النص وأكملناه كما أثبتناه هنا . ( 3 ) ما بين حاصرتين ساقط من ق . ( 4 ) ق : ينظر . ( 5 ) على جهة ما تنظر الصنائع المختلفة في الموضوع الواحد : جملة ساقطة من ت ، ح . ( 6 ) لم تظهر حاجته . . . من هذه الجهة : جملة ساقطة من ق . ( 7 ) ق : أخر . م : أحد . وقد اقترح فان دن برج : وذلك الواحد بمعنى . ونحن نقترح : أخذ . ( 8 ) الشئ المشار إليه : ناقصة من ق . ( 9 ) وذلك هو أخذ . . والوضع : ناقصة من ت ، ح . ( 10 ) العددية : ساقطة من ق . ( 11 ) ت ، ح : قسم . ( 12 ) ق : يقال فيها بذاتها واحد انتظم بجميع المقولات العشر .