ابن رشد

101

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

وتكون الكثرة أيضا بهذه الجهة من لواحق المقولات العشر ، هذا إذا فرضنا أن الموضوع « 1 » للواحد المطلق « 2 » ليس شيئا أكثر من المقولات العشر ، أعنى الوحدات « 3 » الموجودة في المقولات العشر ، وهي التي عددنا ، كما أن الخط الذي ينظر فيه « 4 » التعاليمى ليس شيئا أكثر من الخط الذي يوجد في الأجسام « 5 » ، فإنه « 6 » لا يخلو أن يكون الموضوع « 7 » للواحد المطلق « 8 » ، إما « 9 » شيئا مشتركا للمقولات العشر كلها ، كما يقول ابن سينا « 10 » ، وإما أن يكون شيئا مفارقا ، كما كان يرى كثير من القدماء في طبيعة الواحد « 11 » ؛ وأما هذا القول فسنتكلف إبطاله فيما بعد « 12 » . 35 - وأما ما يقوله ابن سينا من أن الموضوع للواحد هو أمر زائد على جميع المقولات ، وأنه إنما يدلّ به أبدا ، وعلى كلّ « 13 » حال على عرض مشترك للمقولات كلها « 14 » ، فإنه من المستحيل ؛ لأنه إن كان إنما يدلّ به أبدا « 15 » على أمور خارجة عن ذات الأشياء التي يقال عليها ، فلا تكون هاهنا واحد بالجوهر لا بالشخص ولا بالمعنى الكلى « 16 » ؛ وكذلك في جميع المقولات ، فيكون الواحد عارضا للمقولات العشر ، على أنه أمر خارج عنها ، مشترك « 17 » لجميعها ؛ فهذا قول بيّن السقوط بنفسه ؛ وقد يظهر ذلك مما أقول :

--> ( 1 ) ت ، ح : ذلك أن الموضوع . ( 2 ) المطلق : ساقطة من ق . ( 3 ) ق : الموجودات . ( 4 ) ق : يسطره . ( 5 ) كما أن الخط . . . الأجسام : ساقطة من ت . ( 6 ) ت تضيف قبل فإنه : إذا كان ذلك كذلك . ( 7 ) الموضوع : ساقط من ق . ( 8 ) ت ، ح : للواحد المطلق . ق : للواحد العدم . م : للواحد العددي . وقد آثرنا قراءة ت ، ح . ( 9 ) ق : وأما . م : أو . ( 10 ) ت ، ح تضيف : وإما أن يكون مرادفا لاسم الموجود ، أعنى يقال بتقديم وتأخير ، لأنه يدل منه على عرض مشترك ، كما يرى ذلك ابن سينا . ( 11 ) ق ، م تضيفان : أنها أمور مفارقة . ( 12 ) ق : فسنتكلف إبطاله فيما بعد . ت : فسنتكلف إبطاله أرسطو فيما بعد . م : فسيتكلف إبطاله أرسطو في الجزء الأخير من هذا العلم . آثرنا قراءة ق . ( 13 ) كل : ساقطة من ق . ( 14 ) ت ، م ، ح : عرض موجود في المقولات كلها . ( 15 ) ت ، ح تضيف هنا : وعلى كل حال . ( 16 ) ت ، م ، ح ، تضيفان : أعنى بالصورة . ( 17 ) ت ، م ، ح : على أنه شئ آخر غيرها مشتركا .