ابن رشد

34

تلخيص كتاب العبارة

الأسئلة الجدلية . وفي هذا الموضع يحيل أرسطو إلى ما ذكره في كتاب الجدل - يعنى يحيل إليه وكأنه كان مكتوبا - ويزيد ابن رشد إلى ذلك بلفت نظر القارئ إلى فقرة محددة في كتاب الجدل أو في تلخيصه لذلك الكتاب « 20 » . وأيا كان الأمر الذي يود أن يتخذه المرء فيما يتعلق بمسألة تأريخ تأليف كتب أرسطو ، فإن إشارة ابن رشد ذات مغزى بالنسبة للتساؤل حول تأريخ تأليف كتبه هو أيضا . وبالرغم من أن أحد المخطوطين العربيين المعروفين لتلخيصه لكتاب الجدل يحوى تأريخا يوضح متى انتهى ابن رشد من تلخيص الجزء الثاني من كتاب الجدل ، وأن كلى المخطوطين يحويان تأريخا يوضح متى انتهى من تلخيصه لكتاب الخطابة ، إلا أنه لا يعرف أكثر من ذلك عن الفترات التي ألف فيها ابن رشد كتبه أو عن ترتيب تأليفها - ولكن من المهم أن نشير إلى أن إحالات ابن رشد في تلخيصه لكتاب الجدل إلى المؤلفات الأخرى في المنطق إنما هي من جهة قول أرسطو فيها ، وعلى العكس من ذلك هنا وفي تلاخيصه للكتب الأخرى في المنطق فإنه يحيل إلى ما قد تبين في كل كتاب - يعنى أن الإحالات في تلخيص كتاب الجدل هي إلى مؤلفات أرسطو وإلى قوله فيها ، لكن في التلاخيص الأخرى ليس من المؤكد أنها إشارات إلى كتب أرسطو فقط بل ويحتمل أن تكون الإشارة أيضا إلى تلخيص ابن رشد لتلك المؤلفات ، وهذا يوحى بأن ابن رشد صنع أولا تلخيص كتاب الجدل ثم أتبعه بتلاخيصه للكتب الأخرى . وبالإضافة إلى ما تقدم فإن هذا الفصل عند ابن رشد يختلف عن نظيره في نص أرسطو ، فعند مناقشة ائتلاف الأسئلة الجدلية فإن أرسطو ينتقد سقراط

--> ( 20 ) انظر الفقرتين 57 و 58 بالمقارنة مع كتاب العبارة لأرسطو 26 - 14 b 20 .