ابن رشد
20
تلخيص كتاب العبارة
كان اختلاف منهج كتاب العبارة الذي يناقش قضية اللغة ، فلا بد أن تكون الأمثلة والقضايا المناقشة تخضع للغة العربية وقواعدها وإمكاناتها التعبيرية « 5 » . وكما سبق أن قدمنا فإن ابن رشد قسم تلخيصه إلى فصول خمسة - الأول منها بمثابة مقدمة أو مدخل للكتاب ، وقسم هذا الفصل إلى أقوال ثلاثة ، قول في الاسم وثان في الكلمة ( أي الفعل ) وثالث في القول ( أي الجملة ) . والقولان الأولان يمهدان للقول الجازم ( أي الجملة الإخبارية ) الذي اتخذه كل من أرسطو وابن رشد غرضا للكتاب « 6 » . والغرض من هذا هو تقديم وصف عام لأجزاء القول - خصوصا للكلمة وللاسم - وتمييز القول الجازم عن الأقاويل الغير جازمة وكذلك الأقاويل الغير تامة ، ورغم أن وصف أرسطو لهذه الأمور تتوزعه فصول ستة في ترجمة كتابه التي وصلت إلينا ، إلا أنه أوضح بجلاء في أول الكتاب أن الغرض من شرحه لها هو أن تكون تمهيدا للكتاب وأنه رغب أن يكون حديثه عنها أولا « 7 » . والكلام في هذا التمهيد عند ابن رشد هو عن المصطلحات كما هو الحال عند أرسطو أيضا . ويستهل كل منهما كلامه بتعريف اللفظ بأنه الجنس الذي يوجد فيه الاسم والكلمة كنوعين . ثم ينتقلا بعد ذلك إلى شرح تفصيلي للسمات الأساسية للاسم والكلمة والقول ، وبالإضافة إلى هذه المناقشة للمصطلحات فقد جرت مناقشتان أخريان - إحداهما عن علاقة اللغة بالتواطؤ ( أي الوضع )
--> ( 5 ) انظر الفقرات 9 ، 10 ، 11 ، 19 ، وانظر أيضا الفقرات 24 ، 40 ، 50 . ( 6 ) انظر الفقرة 16 بالمقارنة مع كتاب العبارة لأرسطو ( نشرة بيكر ) 8 a 17 . ( 7 ) انظر كتاب العبارة لأرسطو 13 - 1 a 16 .