العلامة المجلسي
280
بحار الأنوار
فقال عتبة لابنه الوليد : قم يا وليد ، فبرز إليه أمير المؤمنين وكانا إذ ذاك أصغر الجماعة سنا ، فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد أمير المؤمنين عليه السلام ، واتقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين عليه السلام فأبانها ، فروي أنه كان يذكر بدرا وقتله الوليد فقال في حديثه : " كأني أنظر إلى وميض خاتمه في شماله ، ثم ضربته ضربة أخرى فصرعته ، وسلبته فرأيت به ردعا من خلوق فعلمت أنه قريب عهد بعرس " . ثم بارز عتبة حمزة رضي الله عنه فقتله حمزة ، ومشى عبيدة - وكان أسن القوم - إلى شيبة ، فاختلفا ضربتين فأصاب ذباب ( 1 ) سيف شيبة عضلة ساق عبيدة فقطعها ، واستنقذه أمير المؤمنين عليه السلام وحمزة منه ، وقتلا شيبة ، وحمل عبيدة من مكانه فمات بالصفراء ، وفي قتل عتبة وشيبة والوليد تقول هند بنت عتبة : أيا عين جودي بدمع سرب ( 2 ) * على خير خندف لم ينقلب تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب يذيقونه حد أسيافهم * يعرونه ( 3 ) بعد ما قد شجب وروى الحسن بن حميد قال : حدثنا أبو غسان قال : حدثنا أبو إسماعيل عمير بن بكار ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم ، وقد قتلت الوليد بن عتبة ، وقتل حمزة عتبة ، وشركته في قتل شيبة إذ أقبل إلي حنظلة بن أبي سفيان ، فلما دنا مني ضربته ضربة بالسيف فسالت عيناه ولزم الأرض قتيلا . وروى أبو بكر الهذلي ، عن الزهري ، عن صالح بن كيسان قال : مر عثمان ابن عفان بسعيد بن العاص فقال : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نتحدث ( 4 ) عنده فانطلقا ، قال : فأما عثمان فصار إلى مجلسه الذي يشتهيه ( 5 ) و
--> ( 1 ) ذباب السيف : طرفه الذي يضرب به . ( 2 ) في سيرة ابن هشام : أعيني جودا بدمع سرب . ( 3 ) يجرونه خ ل . أقول : في السيرة : يعلونه بعد ما قد عطب . وفيه ابيات أخرى . ( 4 ) فنحدث خ ل . ( 5 ) يستحقه خ ل .