العلامة المجلسي
266
بحار الأنوار
تعديك طورك ( 1 ) ، وما أرى ذلك إلا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد لقصد آثارك ، ودفع ضررك وبلائك ، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ، ويساعدك على ذلك من هو كافر بك مبغض لك ، فيجئه إلى مساعدتك ومظافرتك ( 2 ) خوفه لان يهلك بهلاكك ويعطب عياله بعطبك ، ويفتقر هو ومن يليه بفقرك وبفقر شيعتك ( 3 ) ، إذ يعتقدون ( 4 ) ، أن أعداءك إذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة ( 5 ) لم يفرقوا بين من والاك وعاداك ، واصطلموهم ( 6 ) باصطلامهم لك ، وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب كما يأتون على أموالك وعيالك ، وقد أعذر من أنذر ، وبالغ من أوضح ( 7 ) . فأديت هذه الرسالة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 8 ) وهو بظاهر المدينة بحضرة كافة أصحابه ، وعامة الكفار ( 9 ) من يهود بني إسرائيل ، وهكذا أمر الرسول ليجبن المؤمنين ويغري ( 10 ) بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للرسول : قد أطريت مقالتك ، واستكملت رسالتك ؟ قال : بلى ، قال : فاسمع الجواب ، إن أبا جهل بالمكاره والعطب يتهددني ، ورب العالمين بالنصر والظفر يعدني ، وخبر الله أصدق ، والقبول ( 11 ) من الله أحق ، لن يضر محمدا من
--> ( 1 ) الطور : الحد . القدر . ( 2 ) مظاهر تك خ ل . ( 3 ) في التفسير المطبوع ونسخة أخرى : متبعيك . ( 4 ) أو يعتقدون خ ل . ( 5 ) عنوة : أي قهرا وقسرا . ( 6 ) أي استأصلوهم . ( 7 ) أوضع خ ل . ( 8 ) في التفسير : إلى محمد وفى الاحتجاج إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 9 ) في التفسير المطبوع : وعامة الكفار به . ( 10 ) في التفسير : ويغروا . ( 11 ) والقول خ ل .