العلامة المجلسي
267
بحار الأنوار
خذله أو يغضب عليه ( 1 ) بعد أن ينصره الله ويتفضل بجوده وكرمه عليه ، قل له : يا أبا جهل إنك راسلتني بما ألقاه في خلدك الشيطان ، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن إن الحرب بيننا وبينك كائنة إلى تسعة وعشرين ( 2 ) ، وإن الله سيقتلك فيها بأضعف أصحابي ، وستلقى أنت وعتبة وشيبة والوليد وفلان وفلان - وذكر عددا من قريش - في قليب بدر مقتلين أقتل منكم سبعين ، وآسر منكم سبعين ، أحملهم على الفداء الثقيل ، ثم نادى جماعة ( 3 ) من بحضرته من المؤمنين واليهود وسائر الاخلاط ( 4 ) : ألا تحبون أن أراكم مصرع كل واحد من هؤلاء ؟ قالوا : بلى ، قال ( 5 ) : هلموا إلى بدر فإن هناك الملتقى والمحشر ، وهناك البلاء الأكبر لأضع قدمي على مواضع مصارعهم ، ثم ستجدونها لا تزيد ولا تنقص ولا تتغير ولا تتقدم ولا تتأخر لحظة ولا قليلا ولا كثيرا ، فلم يخف ذلك على أحد منهم ولم يجبه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وحده ، وقال : نعم بسم الله ، فقال الباقون : نحن نحتاج إلى مركوب وآلات ونفقات ولا يمكننا الخروج إلى هناك وهو مسيرة أيام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لسائر اليهود : فأنتم ماذا تقولون ؟ قالوا : نحن نريد أن نستقر في بيوتنا ولا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادعائه محيل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا نصب عليكم بالمصير إلى هناك ، اخطوا خطوة واحدة ، فإن الله يطوي الأرض لكم ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك ، قال المؤمنون : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله فنتشرف ( 6 ) بهذه الآية ، وقال الكافرون والمنافقون : سوف نمتحن هذا الكذاب
--> ( 1 ) في نسختي المخطوطة من التفسير : أو تعصب عليه . ( 2 ) في الاحتجاج والتفسير : إلى تسعة وعشرين يوما . ( 3 ) جميع خ ل . ( 4 ) وقال لهم خ . أقول : المصدر خال عنه . ( 5 ) المصدر خال عن قوله : قالوا : بلى ، قال . ( 6 ) فلنتشرف خ ل ، أقول : هو موجود أيضا في المصدر .