العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
فصل لا نزر ولا هذر ، كأنما منطقة خرزات نظم يتحدرن ، ربعة لا يأس ( 1 ) من طولا ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصنين ، فهو أنضر الثلاثة منظرا ، وأحسنهم قدرا ، له رفقاء يحفونه ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا معتد . قال أبو معبد : هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة لقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا ، ولقد أصبح ( 2 ) صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه : جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى واهتدت بهم * فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيا لقصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى ( 3 ) وسؤدد ليهنئ بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * له بصريح ضرة الشاة مزبد فغادرها رهنا لديها بحالب * يرددها في مصدر ثم مورد ( 4 ) ثم قال الزمخشري : البرزة : العفيفة الرزينة التي يتحدث إليها الرجال فتبرز لهم وهي كهلة قد خلا بها سن فخرجت عن حد المحجوبات ، وقد برزت برازة ، المرمل : الذي نفد زاده ، وفرقت حاله وسخفت ، من الرمل ، وهو نسج سخيف ، ومنه الأرملة لرقة حالها بعد قيمها ، المشتى : الداخل في الشتاء ، والمسنت : الداخل في السنة وهي القحط ، وتاؤه بدل من ياء ( 5 ) ، الكسر بالكسر
--> ( 1 ) في نسخة من الكتاب ومصدره : لا يائس من طول . ( 2 ) في المصدر : فأصبح . ( 3 ) في المصدر : لا تجارى . ( 4 ) ذكرنا في صدر الباب الاشعار والخلاف فيها . راجعه . ( 5 ) في المصدر : وتاؤه بدل من هاء ، لان أصل اسنت اسنهت .