العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
وروي أنه قال لابن أم معبد : يا غلام هات قروا ، فأتاه به فضرب ظهر الشاة فاجترت ودرت ، ودعا بإناء يربض الرهط ، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء وروي الثمال . ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا ، وشرب آخرهم ثم أراضوا عللا بعد نهل ، ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء حتى ملا الاناء ، ثم غادره عندها ثم بايعها ثم ارتحلوا عنها ، فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا ( 1 ) تشاركن هزلا ( 2 ) . وروي تساوك وروي تساوق ( 3 ) . مخهن قليل ، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حيال ( 4 ) ولا حلوب في البيت ؟ قالت : لا والله ، إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا ، قال : صفيه لي يا أم معبد ، قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثجلة ، ولم تزر به صقلة . وروي صعلة ، وروي لم يعبه نحلة ولم تزر به صقلة ، وسيما قسيما ، في عينيه دعج وفي أشفاره عطف ، أو قال : غطف ، وروي وطف ، وفي صوته صحل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثاثة ، أزج أقرن ، إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سما وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحسنه وأجمله من قريب ( 5 ) ، حلو المنطق ،
--> ( 1 ) في نسخة : عجازا . وفى أخرى : عجاجا . ولعل الصحيح ما في المتن ، قال الجزري في النهاية : في حديث أم معبد ، تسوق أعنزا عجافا ، جمع عجفاء وهي المهزولة من الغنم وغيرها . ( 2 ) في المصدر : هزالا . ( 3 ) في المصدر : ما تساوق . ( 4 ) في النهاية : في حديث أم معبد : والشاء عازب حيال ، أي بعيدة المرعى لا تأوى إلى المنزل في الليل ، والحيال جمع الحائل ، وهي التي لم تحمل . ( 5 ) في المصدر : اجل الناس وأبهاهم من بعيد وأحسنهم وأجملهم من قريب .