العلامة المجلسي

98

بحار الأنوار

ومشاركا في ( 1 ) كل خير فعله النبي صلوات الله عليه ، وبلغ حاله إليه ، وقد اقتصرت في ذكر أسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدينية ، ولو أردت بالله جل جلاله أوردت مجلدا منفردا في هذه الحال ، ولكن هذا كاف شاف للمنصفين وأهل الاقبال ( 2 ) . 52 - الفائق للزمخشري : خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما ( 3 ) الليثي عبد الله بن أريقط ، فمروا على خيمتي أم معبد ، وكانت برزة جلدة تحتبي بفناء العقبة ، ثم تسقي وتطعم ، فسألوها لحما وتمرا يشترونه منها ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وكان القوم مرملين مشتين - وروي مسنتين - فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها من لبن ، قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين أن أحلبها ؟ قالت : بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها . وروي أنه نزل هو وأبو بكر بأم معبد وذفان مخرجه إلى المدينة ، فأرسلت إليهم شاة فرأى فيها بصرة من لبن ، فنظر إلى ضرعها فقال : إن بهذه لبنا ، ولكن ابغيني شاة ليس فيها لبن ، فبعثت إليه بعناق ( 4 ) جذعة فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وآله فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتها ( 5 ) فتفاجت عليه ودرت واجترت ( 6 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : ومشاركا له . ( 2 ) الاقبال : 592 - 596 . ( 3 ) في نسخة : ودليلهم . ( 4 ) في هامش نسخة امين الضرب : العناق : الأنثى من ولد المعز ، وفى حديث الأضحية عندي عناق جذعة . أي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة ، والجذع بفتحتين من ولد الشاة ما دخل في السنة الثانية على ما ذكره الفيروزآبادي وغيره ، وعن المغرب : الجذع من المعز لسنة ، ومن الضأن لثمانية أشهر ، وعن حياة الحيوان : الجذع من الضأن ، ما له سنة تامة وفيه أقوال أخر نادرة . ( 5 ) في المصدر : ودعا لها في شأنها . ( 6 ) في نسخة : فاجترت .