فايز الداية
8
معجم المصطلحات العلمية العربية
( 458 ه ) و ( الغريب المصنّف لعيسى الربعي ) ( 480 ه ) - بأنه موسوعة مركزة للعلوم العربية المزدهرة في أوج تألقها ، وإن تكن استمرت بعد ذلك في عطاء امتد إلى أرجاء الدولة العربية وأوربة مما كان له أثره الواضح في النهضة الأوروبية في العلوم والمتمثلة بوادرها بالترجمات العلمية عن العربية ، وفي تعليم المناهج والمصنفات العربية في الجامعات الأوربية ، ولا تزال طبعات قديمة في أوربة تنطق بهذا ، ولئن حاول كثير من هؤلاء الأوربيين إخفاء هذه الفاعلية الحضارية لقد ذكر آخرون باعتزاز أثر العلوم العربية في بناء الحضارة الحديثة « 1 » . تتوزع المادة المعجمية الاصطلاحية على ثلاثة محاور رئيسيّة تتفرع بعد ذلك إلى أقسام جزئية ، وقد أملى علينا هذا الترتيب مسألتان : أ - الأولى هي التنسيق بين مواد المصادر التي أفدنا منها ، وكل منها يتبع منهجا يتقارب أو يبعد إذا ما قارناه بالكتب الأخرى . ب - والأخرى هي سعينا إلى ترسيخ مفهوم التطور التاريخي للمصطلح العلمي العربي وذلك في إطار منهجنا الدلالي الذي شرعنا فيه من قبل في مجالات لغوية حضارية . أمّا هذه المحاور فهي : 1 - علوم اللسانيات والأدب من النحو والصرف والعروض ونقد الشعر وما يدخل في اهتمامات فقه اللغة من دلالة ومعجمية تخدمها ، ومن ذلك ما قدّمه الكتّاب من تصنيف عملي للحقول الدلالية ، وقد أدرج في هذا الحيّز ما يتصل بالموسيقى والأخبار والتأريخ . 2 - المنطق والفلسفة بفروع لها عرفتها لدى فلاسفة الإسلام من الكندي إلى الفارابي فابن سينا ، ويناظر هذا ما دار في دراسات علماء الكلام والفقهاء ؛
--> ( 1 ) من ذلك ما جاء عند د . غوستاف لوبون في كتابه ( حضارة العرب ) ، وما كتبه جورج سارتون في ( تاريخ العلم ) .