فايز الداية
9
معجم المصطلحات العلمية العربية
وقد خصّت الدراسات النفسية بمكانة عالية هاهنا إذ أوردنا مجملا لتصوّر النفس كما تحدث عنها ابن سينا . 3 - العلوم الطبية والصيدلانية ، والرياضيات من هندسة وحساب ، والفلك والنجوم ، والميكانيك ( الحيل ) ، والكيمياء . تقوم خطتنا على أن نورد أولا ما ذكره الفارابي وهو الأقدم تاريخا ( مع أننا خصصنا الكندي بالتقدم في قسم الفلسفة والكلام ) في المحاور ، ثم ما جاء لدى الخوارزمي الكاتب التالي للفارابي زمنا ، وبعد ذلك ما قدّمه ابن سينا ، ومن ثمّ ما ألّفه الإمام الغزالي ، على هذا نكون ثبّتنا السلسلة التأريخية للمصطلح ، وإن تكن ضمن مجموعات ( محاور ) . يغنى منهجنا ومصنّفنا هذا بأمرين : أولهما : إفراد كل محور بمجلّد قابل للتوسع ، ثم إضافة اصطلاحات العلوم العربية من أصولها التي تنشر تباعا ، أو مما نشر قبل منذ القرن الماضي ، فالمقارنة تقوم بين ما جمعه هؤلاء الفلاسفة والدارسون الذين رصدنا جزءا من نتاجهم في معجمنا ، وما يكون عليه المصطلح في سياقه العلمي سواء النظري أو العملي التطبيقي . إن هذا المعجم في مادته ومنهجه أساس يمكن أن تصبّ فيه أعمال علمية ، كما أنه استفاد بطبيعة الحال من الكتب التي ظهرت من قبل بجهود علماء أفاضل ، وهكذا الشأن في كل عمل مركّب فلا بد له من البسائط التي تسبقه ، فقد تعاقب عدد من المستشرقين على ( إحصاء العلوم ) للفارابي ، ثم أضاف إلى جهودهم عناية ممتازة الدكتور عثمان أمين ، كما أن ( رسالة الكندي ) لقيت العناية لدى الدكتور عبد الهادي أبو ريدة ، وكان ( قان قلوتن ) نشر ( مفاتيح العلوم ) أواخر القرن التاسع عشر ، ثم صدر مع تصويبات لما وقع في الطبعة الأوربية بمصر ، وكان ( النجاة ) متداولا في أصول قديمة إلى أن عني ناشر بإخراجه في ثوب جديد ( محيي الدين الكردي ) بجهود باحثين لم تذكر أسماؤهم ، وأمّا ( معيار العلم ) فقد حظي بطبعة عصرية للدكتور ( سليمان دنيا ) . أمّا عملنا في هذا المصنّف فهو أولا الاختيار والتنظيم بين المواد العلمية ،