فايز الداية
7
معجم المصطلحات العلمية العربية
أو الطبّ أو الميكانيك يجد شرحا وافيا وتوضيحا لمصطلحات يقابلها وهي غير جلية ، إضافة إلى أنّ طموح هذا المعجم في أن يكون مسلسلا على نحو تطوّري تاريخي ، سيعطي فائدة أكبر ، والمهمة الأخرى التي يقدمها المعجم هي مدارسة المصطلحات المعرّبة قديما سواء بالترجمة أي بإعطاء الدلالة العلمية لفظا عربيا مستخدما من قبل في وجوه الحياة ويتمّ ربطه بالتخصيص أو بالتعميم أو بالنقل من مجال إلى آخر بحسب قوانين التطور الدلالي « 1 » ، أو بالنحت الصوتي وفق الأوزان الصرفية العربية لأنّ الدلالة العلمية لا تجد لفظة تطورها - أو لا تسعف الباحث العربي آنئذ القدرة اللغوية السريعة - وكذلك يستفاد من النقل المؤقت لبعض الاصطلاحات ( اليونانية القديمة ، أو اللاتينية ، أو الهندية أو سواها ) في ميدان التقابل الصوتي والتوافق مع المنظومة الصوتية العربية . 2 - يشتمل هذا المعجم على مجموعة من تعريفات العلوم وفروعها أي أننا نرصد ماهية العلم وأقسامه ، ثم هنالك رصيد من الاصطلاحات التي تداولها الباحثون والعلماء العرب واستقرت دلالتها من القرن الثالث الهجري ( مع الكندي ) حتى أوائل القرن السادس ( مع الغزالي ) . وهذا نهج تألفه الموسوعات الحديثة وكتب اصطلاحات العلوم فإما أن نجد شرحا موجزا أو أن نقرأ مقالة مكثفة تحت أحد المصطلحات . نظمت هذه المواد بفضل أعمال الفلاسفة والمفكرين والعلماء والكتاب لأننا أفدنا من مادة ( رسالة الكندي في الحدود ) و ( إحصاء العلوم للفارابي ) و ( مفاتيح العلوم للخوارزمي الكاتب ) و ( قسم النفس من كتاب النجاة لابن سينا ) و ( فصول من معيار العلم للغزالي ) . نستطيع وصف هذا المعجم - الذي رتّب وفق مفهوم معاجم المعاني العربية من مثل : ( التلخيص في معرفة الأشياء لأبي هلال العسكري ) ( 395 ه ) ( وفقه اللغة للثعالبي ) ( 430 ه ) ، و ( المخصّص لابن سيده )
--> ( 1 ) انظر بحوثا في هذا الشأن في كتاب ( علم الدلالة العربي / النظرية والتطبيق ) د . فايز الداية دار الفكر بدمشق 1985 .