فايز الداية
26
معجم المصطلحات العلمية العربية
ولفظ المستقبل واحد ويسمّيان معا الفعل المضارع لأنه يضارع الأسماء بقبول وجوه إعراب وفعل مبنيّ للأمر كقولك كل واذهب وهو عند بعضهم مجزوم بعامل وهو لام الأمر . في الحروف التي تنصب بها الأفعال الحروف التي تنصب الأفعال المضارعة هي أن ولن وكي وكيما وكيلا واللام المكسورة « 1 » . ومن الحروف النواصب ما ينصب الفعل المضارع في حال ولا ينصبه في أخرى وهو : حتّى وإذا والّا والفاء والواو وأو . فأما حتى فإنها تنصب لا محالة إذا تقدّمها فعل غير واجب كالأمر والنهي والاستفهام فإذا تقدمها فعل واجب رفعت في حال ونصبت في أخرى مثل قول اللّه تعالى « 2 » : وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ يجوز فيه النصب إذا كان معناه ليقول الرسول ويجوز فيه الرفع إذا كان معناه حتى قال الرسول . وأما إذا فإنها تنصب في أول الكلام لا غير إذا لم يكن بينها وبين الفعل حاجز غير اليمين فإنها لا تحجز تقول : واللّه إذا لا أفعل بالرفع وإذا واللّه أفعل بالنصب بطرح لا * والّا إذا كانت بمعنى أنّ المشددة ارتفع ما بعدها كقول اللّه عزّ وجلّ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ « 3 » أي أنهم لا يقدرون على شيء والفاء تنصب
--> ( 1 ) اللام المكسورة في الأصل تعليلية كقوله تعالى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ الفتح 48 / الآيتان 1 - 2 . ثم تكون لام العاقبة أو الصيرورة كقوله تعالى : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً القصص / الآية 8 . وتكون اللام الزائدة كما في قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الأحزاب / 33 . وثمة لام الجحود وهي الآتية بعد كون ماض منفي كقوله تعالى وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ آل عمران / 179 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) من الآية 214 . ( 3 ) سورة المجادلة ( 58 ) 29 وتمامها لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .