فايز الداية
181
معجم المصطلحات العلمية العربية
وأما الاستصلاح فهو ما تفرّد به « 1 » مالك بن أنس وأصحابه : ومثاله ما أجازه من تعامل الصيارفة وتبايعهم الورق « 2 » بالورق والعين بالعين بزيادة ونقصان وإن كان ذلك محظورا على غيرهم لما فيه من الصلاح للعامة - فهذه أصول الفقه التي مرجعه إليها ومداره عليها وبالله التوفيق . في الطهارة الماء المضاف هو ما أضيف إلى شيء كماء الورد وماء الخلاف « 3 » ونحوهما والماء المطلق الذي لا يضاف إلى شيء ؛ والماء المستعمل هو غسالة المتطهّر وسؤر الكلب بقية ما يشربه - والسؤر كل بقية والجمع أسئار والسؤرة البقية أيضا - التحرّي في الإناءين ونحوهما تمييز الطاهر من النجس بأغلب الظن واشتقاقه من الحريّ وهو الخليق وهو طلب ما هو أحرى بالطهارة كما اشتق التقمن من القمن « 4 » الاستنثار استنشاق الماء ثم إخراجه بتنفس الأنف وهو من النّثرة وهي للدواب شبه العطسة للإنسان . والنثرة أيضا فرجة حيال وترة الأنف « 5 » وبها سمّيت إحدى منازل القمر لأنها نثرة الأسد والاستجمار هو الاستنجاء ( بالجمرة ) وهي الحصاة ومن ذلك رمي الجمار في الحج .
--> ( 1 ) مالك بن أنس : هو مالك بن أنس بن مالك أبو عبد اللّه إمام دار الهجرة وعالم المدينة ولد سنة 95 ه وتوفي سنة 179 ه ، أحد الأئمة الأربعة المجتهدين ، أخذ عنه الشافعي ومحمد بن إبراهيم بن دينار ، وعدد من أئمة الحديث . يروى أن هارون الرشيد لمّا حجّ وصار إلى المدينة أرسل إلى مالك أن احمل إلينا كتابك ، فقال : العلم يؤتى ولا يأتي ، فقال الرشيد : واللّه لا نسمع إلّا في بيتك ؛ وللإمام مالك « الموطأ » . ( 2 ) سيرد بعد قليل في ( الزكاة ) شرح الورق ، ونضيف هاهنا أن بعضهم يجعلها للفضة والأصل أن تكون لما ضرب من الدراهم والدنانير ، والعين في هذا السياق تقرب أن تكون : الذهب وهو أحد معانيها ، ويرد هذا المصطلح في أحكام البيوع الفقهية / انظر المبسوط للسرخسي ج 12 ص 111 - 114 / ( 3 ) الخلاف : شجر الصفصاف وهو بأرض العرب كثير . ( 4 ) قمن : جدير ، وخليق . ( 5 ) وترة الأنف : حجاب ما بين المنخرين وكذلك يقال هي الوتيرة .