فايز الداية

149

معجم المصطلحات العلمية العربية

وهذا يفارق الأول في أنه لو لم يشترط كون الجملة محدودا ، ممسوحا بالقوة أو بالفعل ، أو اعتقد أن أجسام العالم لا نهاية لها ، لكان كل جزء منها يسمّى ( جسما ) بهذا الاعتبار . ويقال ( جسم ) لجوهر مؤلف من ( هيولى ) و ( صورة ) وهو بالصفة التي ذكرناها فتسمّى ( جسما ) بهذا الاعتبار . والفرق بين ( الكم ) وهذه ( الصورة ) أن قطعة من الماء والشمع كلما بدّلت أشكالها ، تبدلت فيها الأبعاد المحدودة الممسوحة ، ولم يبق واحد منها بعينه ، واحدا بالعدد ، وبقيت الصورة القابلة لهذه الأحوال ، واحدة بالعدد من غير تبدل . و ( الصورة ) القابلة لهذه الأحوال ، هي جسمية . وكذلك إذا تكاثف الجسم مثلا ، كانقلاب الهواء ب ( التكاثف ) سحابا ، أو ماء ، أو تخلخل مثلا الجمد ، لما يستحيل صورته الجسمية ، واستحال إبعاده . ومقداره . ولهذا يظهر الفرق : بين ( الصورة الجسمية ) التي هي من باب ( الكم ) . وبين ( الصورة ) التي هي من باب ( الجوهر ) . الجوهر : اسم مشترك : يقال ( جوهر ) لذات كل ، ك ( الإنسان ) أو ك ( البياض ) فيقال : جوهر البياض وذاته ، ويقال ( جوهر ) لكل موجود ، وذاته لا يحتاج في الوجود إلى ذات آخر تقارنها ، حتى يكون بالفعل . وهو معنى قولهم : الجوهر قائم بنفسه . ويقال ( جوهر ) لما كان بهذه الصفة ، وكان من شأنه أن يقبل الأضداد بتعاقبها عليه . ويقال ( جوهر ) لكل ذات وجوده ليس في موضوع ، وعليه اصطلاح الفلاسفة القدماء .