فايز الداية
150
معجم المصطلحات العلمية العربية
وقد سبق الفرق بين الموضوع والمحل فيكون معنى قولهم : الموجود لا في موضوع : الموجود غير مقارن الوجود لمحل قائم بنفسه مقوم له . ولا بأس بأن يكون في محل لا يتقوم المحل دونه بالفعل ؛ فإنه وإن كان في محل ، فليس في موضوع . ف ( كل موجود ) ، وإن كان كالبياض ، والحرارة ، والحركة ، والعلم ، فهو جوهر بالمعنى الأول . و ( المبدأ الأول جوهر ) بالمعاني كلها . إلّا بالوجه الثالث ، وهو تعاقب الأضداد ، نعم قد يتحاشى عن إطلاق لفظ الجوهر عليه تأدبا من حيث الشرع . و ( الهيولى ) جوهر بالمعنى الرابع ، والثالث ، وليس جوهرا بالمعنى الثاني . و ( الصورة ) جوهر بالمعنى الرابع ، وليس جوهرا بالمعنى الثاني والثالث . والمتكلمون يخصصون اسم ( الجوهر ) ب ( الجوهر الفرد المتحيّز الذي لا ينقسم ) . ويسمون المنقسم ( جسما ) لا ( جوهرا ) وبحكم ذلك يمتنعون عن إطلاق اسم الجوهر على المبدأ الأول . عزّ وجلّ ، والمشاحة في الأسماء بعد إيضاح المعاني دأب ذوي القصور . العرض : اسم مشترك فيقال لكل موجود في محل ( عرض ) . ويقال ( عرض ) لكل موجود في موضوع . ويقال ( عرض ) للمعنى الكلي المفرد المحمول على كثيرين حملا غير مقوم ، وهو العرض الذي قابلناه بالذاتي في كتاب ( مقدمات القياس ) . ويقال ( عرض ) لكل معنى موجود للشيء خارج عن طبعه . ويقال ( عرض ) لكل معنى يحمل على الشيء لأجل وجوده في آخر يفارقه . ويقال ( عرض ) لكل معنى وجوده في أول الأمر لا يكون . ف ( الصورة ) عرض بالمعنى الأول فقط ، وهو الذي يعنيه المتكلم إذا ما قابله ب ( الجوهر ) .