فايز الداية

123

معجم المصطلحات العلمية العربية

النزوعية تخدمها بالائتمار لأنها تبعثها على التحريك * والقوة الخيالية تخدمها بقبول التركيب والتفصيل في صورها ثم إن هذين رئيسان لطائفتين - أما القوة الخيالية فيخدمها فنطاسيا ، وفنطاسيا تخدمها الحواس الخمس - وأما القوة النزوعية فيخدمها الشهوة والغضب * والشهوة والغضب تخدمهما القوة المحركة المنبثة في العضل وإلى هاهنا تنتهي القوى الحيوانية - ثم القوى الحيوانية بالجملة تخدمها النباتية وأولها وأرأسها المولدة * ثم النامية تخدم المولدة - ثم الغاذية تخدمها جميعا - ثم القوى الطبيعية الأربع تخدم هذه فالهاضمة تخدمها من جهة والماسكة من جهة والجاذبة من جهة والدافعة من جهة وتخدم جميعها الكيفيات الأربع لكن الحرارة تخدمها البرودة ويخدم كليهما اليبوسة والرطوبة * وهاهنا آخر درجات القوى . في الفرق بين إدراك الحس وإدراك التخيل وإدراك الوهم وإدراك العقل ويشبه أن يكون كل إدراك إنما هو أخذ صورة المدرك فإن كان المادي فهو أخذ صورة مجردة عن المادة فقط تجريدا ما لأن أصناف التجريد مختلفة ومراتبها متفاوتة فإن الصورة المادية تعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي لها بذاتها من جهة ما هي تلك الصورة فتارة يكون النزع نزعا للعلائق كلّها أو بعضها وتارة يكون النزع نزعا كاملا بأن تجرّد عن المادة وعن اللواحق التي لها من جهة المادة مثاله أن الصورة الإنسانية والماهية الإنسانية طبيعة لا محالة يشترك فيها أشخاص النوع كلّهم بالسوية وهي بحدّها شيء واحد وقد عرض لها أن وجدت في هذا الشخص وذلك الشخص فتكثرت وليس لها ذلك من جهة طبيعتها الإنسانية ولو كانت طبيعة الإنسانية يجب فيها التكثر لما كان يوجد إنسان محمولا على واحد بالعدد ولو كانت الإنسانية موجودة لزيد لأجل أنها إنسانيته لما كانت لعمرو فإذا إحدى العوارض التي تعرض للصورة الإنسانية من جهة المادة هو التكثر والانقسام ويعرض لها أيضا غير هذه العوارض وهي أنها إذا كانت في مادة ما حصلت بقدر من الكم والكيف والأين والوضع - وجميع