فايز الداية
110
معجم المصطلحات العلمية العربية
في جمل العلم الإلهي الأعلى اللّه تبارك وتعالى وعزّ وعلا هو موجد العالم وهو السبب الأول والعلة الأولى وهو الواحد والحق وما سواه لا يخلو من كثرة من جهة أو جهات وصفته الخاصة أنه واجب الوجود وسائر الموجودات ممكنة الوجود « 1 » . * العقل الفعّال هو القوة الإلهية التي يهتدي بها كل شيء في العالم العلوي والسفلي من الأفلاك والكواكب والجماد والحيوان غير الناطق والإنسان لاجتلاب مصلحته وما به قوامه وبقاؤه على قدر ما تتهيأ له وعلى حسب الإمكان وهذه القوة التي في الأشياء التي في العالم الطبيعي تسمّى الطبيعة * العقل الهيولانيّ هو القوة في الإنسان وهي في النفس بمنزلة القوة الناظرة في العين ؛ والعقل الفعال لها بمنزلة ضوء الشمس للبصر فإذا خرجت هذه القوة التي هي العقل الهيولانيّ إلى الفعل تسمّى العقل المستفاد * النفس هي القوة التي بها جسم الحيّ حيا فإنما يستدل على إثباتها بما يظهر من الأفاعيل عن جسم الحيّ عند تصوره بها * النفس الكلية في مثل الإنسان الكليّ الذي هو نوع كزيد وعمرو وجميع أشخاص الناس كذلك * النفس العامة هي التي تعم نفس زيد وعمرو وكلّ شخص من أشخاص الحيوان ولا وجود لها إلا بالوهم كما لا وجود للإنسان الكليّ إلا بالوهم * وكذلك العقل الكلي . وأما أن تكون النفس نفس كلية لها وجود بالذات كما يقوله كثير من المتفلسفة فلا * الطبيعة هي القوة المدبرة لكل
--> ( 1 ) يقول ابن سينا في الشفاء عن الإلهيات : « فهذا هو العلم المطلوب في هذه الصناعة وهو الفلسفة الأولى ، لأنه العلم بأول الأمور في الوجود ، وهو العلة الأولى وأول الأمور في العموم ، وهو الوجود والوحدة ، وهو أيضا الحكمة التي هي أفضل علم بأفضل معلوم ، فإنها أفضل علم أي : اليقين ، بأفضل معلوم أي بالله تعالى وبالأسباب من بعده . وهو أيضا معرفة الأسباب القصوى للكل . وهو أيضا المعرفة بالله وله حدّ العلم الإلهي الذي هو أنه علم بالأمور المفارقة للمادة في الحد والوجود . إذ الموجود بما هو موجود ومبادئه وعوارضه ليس شيء منها ، كما اتضح ، إلّا متقدم الوجود على المادة وغير متعلّق الوجود بوجودها » الإلهيات من الشفاء . ج 1 ص 15 .