ابن رشد

1241

تفسير ما بعد الطبيعة

يريد وله قسمة في الوجود وهذا هو الواحد الذي لا يتجزى ولكنه يتجزى إلى ما لا يتجزى بخلاف الامر في الواحد بالحد في جنس جنس ثم قال فإذا الواحد الأول هو الذي هو للجواهر علة الواحد يريد وإذا كان الأول في جنس جنس من الأجناس هو الذي لا ينقسم في الحد في ذلك الجنس وكان الجوهر هو أول ما يحدّ لجميع الموجودات فالواحد الأول الذي لا ينقسم بالحد في الجوهر هو علة الواحد في جميع أجناس الموجودات ثم قال فإذا الواحد يقال بعدد هذه الأنواع مثل الذي هو متصل بالطبع والكل أيضا والمنفرد والكلى يريد فقد تبين من هذا ان جميع ما يقال عليه اسم الواحد ينحصر في أربعة أنواع أحدها المتصل بالطبع والثاني الذي هو كل وتام وهو الشخص الواحد من اشخاص الموجودات الطبيعية والثالث البسيط في جنس جنس من أجناس المقولات العشر والرابع الواحد بالصورة وبالجملة المعنى الكلى ثم قال فان جميع هذه هي واحد بأنها لا تتجزى اما بعضها فبالحركة وبعضها بالفهم والكلمة يريد واما الاثنان منها وهما المتصل بالطبع والشخص الذي هو كل وتام فإنما قيل فيهما واحد لأنهما يجب ان يتحرك كل واحد منهما بحركة واحدة واما الاثنان