ابن رشد
1287
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير يقول وقد كنا عددنا عند ذكرنا خواص المتقابلات وقلنا إن الواحد يخصه انه هو هو وانه شبيه اى ليس فيه اختلاف بالكيفية وانه مساو اى ليس فيه زيادة ولا نقصان وان الكثرة يخصها الغير وهو مقابل الهو هو ولا مشابه وهو مقابل الشبيه ولا مساوى وهو مقابل المساوى فالواحد يقابل الكثرة بهذه الانحاء من التقابلات ثم قال فإذ يقال الهو هو بأنواع كثيرة وكان أحد الأنواع العدد الذي ربما قلنا هو يريد ولما كنا تقدمنا فقلنا إن الهو هو يقال بأنواع كثيرة فيجب ان يقابل الواحد الكثرة بجميع تلك الأنواع واحد تلك الأنواع ما يظن بعض الناس ان الموجودات انما انفصلت بعضها من بعض من قبل كونها عددا فيكون على هذا الشئ المشار اليه انما صار واحد من قبل امتيازه بالوحدانية العددية التي هي هو وكذلك الكثرة المشار إليها انما صارت كثرة بالكثرة العددية حتى يكون الشيئان المشار اليهما انما صارا اثنين من قبل الثنائية