ابن رشد

1734

تفسير ما بعد الطبيعة

ثم قال وأيضا باي نوع العدد الجسد والنفس واحد وكل الصور والشئ فإنه لا يقول أحدهم في ذلك شيئا البتة يريد والقائلون بان الاعداد هي مبادئ لا يقدرون ان يقولوا باي سبب كانت النفس والجسد شيئا واحدا وبالجملة الصورة والشئ الحامل للصورة ان لم يدخلوا مبدأ محركا واحدا به كان الجسد والنفس واحدا وكأنه يريد بذلك ان كل مركب يحتاج إلى مبدأ من خارج به كان ذلك المركب واحدا وان كان ذلك الواحد أيضا مركبا احتاج إلى اخر فمر الامر كذلك إلى غير نهاية فإذا لا بد وان نضع مبدأ واحدا أولا غير مركب هو السبب في ان كانت الموجودات كلا واحدا واتجهت إلى قصد واحد وذلك لا يكون الا بان يكون ذلك المبدا مفارقا للهيولي ثم قال ولا يمكن ان يقول إن لم يقل كقولنا ويصير المحرك يريد انه إذا لم يدخل مبدأ للعالم واحدا كالمحرك هو السبب في ان يكون العالم واحدا وكل واحد من الأشياء التي فيه واحدا لم يمكنه ان يقول لم كان العالم واحدا ولم كانت فيه مركبات هي واحدة