ابن رشد
1735
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال واما الذين قالوا إن الأول العدد التعاليمى وعلى هذا النوع ابدا جوهر اخر يتلو ومبادئ اخر لكل واحد فإنهم يصيرون جوهر الكل داخلا بعضه في بعض يريد والذين صيروا المبدا الأول . . . الخط والسطح والجسم ثم صيروا هذه مبادئ للأشياء كتصييرهم الخطوط من الثنائية والسطوح من الثلاثية والاجرام من الرباعية ثم صيروا السطوح من الخطوط والأجسام من السطوح فهم وضعوا جوهر الكل متداخلا متشبكا لا يوجد لشئ منه طبيعة واحدة ولا للعالم بجملته ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فإنه ليس في انية اخر واحد موافق ما كان أو لم يكن يريد فإنه ليس في الأشياء المختلفة موافقة لا في قسم الوجود ولا في قسم العدم اى ليس وجود أحدها وجود الاخر ولا عدم وجوده ثم قال وان كانت مبادئ كثيرة لم توجد الهويات بخير السياسة يريد وان كانت المبادى الأولى للعالم مبادئ مختلفة فالموجودات التي هاهنا لا يمكن ان يوجد فيها خير السياسة ولا نظام يشبه نظام