ابن رشد

1733

تفسير ما بعد الطبيعة

الهويات بخير السياسة بل لا تحمد كثرة الرؤساء لكن الرئيس واحد التفسير يقول وان كانت المبادى كلها أضدادا فيأتي وقت لا يوجد شئ من الاضداد فاعلا ولا محركا فان الضد يمكن ان يحرك ضده ويمكن الا يحرك فإذا حرك احتاج إلى مبدأ اخر من اجله كان محركا وقوله وأيضا الفعل بعد القوة فإذا ليست الهويات أزلية يريد وأيضا ان كانت المبادى أضدادا كانت القوة قبل الفعل وان كان ذلك فلا يكون للموجودات أزلية وقوله لا كن شئ اخر غير هذه وقد قيل في ذلك أنه يحتمل ان يريد لا كن ان كانت هاهنا موجودات قبل هذه الموجودات فقبل تلك اخر فيمر ذلك إلى غير نهاية وقد قيل في ذلك أنه محال مرارا كثيرة ويحتمل ان يريد لا كن يجب ان ننفى القول بان المبادى اضداد ونضع شيئا اخر غير مضاد وقد قيل في ذلك أنه موجود عند الابتداء