ابن رشد
1717
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير لما فرغ من تعريف رأيه في هذه الأشياء يريد ان يعرف ان رأيه هو الرأي الذي تنفصل عنه جميع الاعتراضات وتنحل به جميع الشكوك الواقعة للقدماء في المبادى وذلك انهم مضطرون ان يعترفوا ان في الأشياء الإرادية التي تشترك في عمل واحد يوجد فيها مثل هذين الصنفين من الافعال وإذا كان ذلك موجودا في الأمور الإرادية فليس ينبغي ان يطلب في الأمور الطبيعية لذلك علة أخرى وهذا هو الذي دل عليه بقوله وذلك انهم مضطرون جميعا إلى فصل القضاء وان أشياء اخر على هذه الحال تشارك فيها الجميع في الكل يريد وذلك ان كل من تكلم في هذا المعنى مضطر إلى أن يقضى على هذا الاختلاف الموجود في الطبيعة ويفصل ما فيه وهو مع هذا يعترف ان مثل هذا يوجد في أمور تشترك في كل عمل وهي الأمور الإرادية وكأنه ساق هذا على جهة التوبيخ لهم إذ قد كان يجب عليهم ان يحلوا هذا الشك بمثل هذا الحل وان يقولوا في مبادى الكل مثل هذا القول ولا يأتوا بالمحالات التي اتوا بها عندما راموا ان يعطوا مبادى الموجودات وأسباب ما يظهر فيها ولذلك اردف قوله هذا فإنه ينبغي الا يذهب عنا جميع ما يعرض من المحال وما لا