ابن رشد

1718

تفسير ما بعد الطبيعة

يمكن من أقاويل غيرنا يريد ولذلك ينبغي لمن وقف على اقاويلنا الا يذهب عليه الفرق بين اقاويلنا وأقاويل غيرنا وذلك يكون بان يعرف ما يلزم من المحال لأقاويل غيرنا وقوله وأيها قالوا لا بالهزل ومن أيها تكون قلة التحير يريد والا يذهب علينا ان ما قالوا من ذلك لم يقولوه بالهزل وانه لبس في آرائهم رأى يعرض عنه شك يسير ولما ذكر هذا شرع في ذكر آرائهم الفاسدة في المبادى فقال فإنهم أجمعين يصيرون جميع الأشياء من الاضداد وليس بمصيبين لا في الجميع ولا في انها من الاضداد يريد والخطأ اللازم لجميعهم انهم يصيرون مبادئ جميع الموجودات الاضداد فقط وهم مخطئون من ذلك في امرين أحدهما انه ليس جميع الأشياء مبادئها هي الاضداد إذ الاجرام السماوية ليس في مبادئها تضاد والثاني انه ليس يمكن أن تكون الاضداد وحدها هي المبادئ ثم اتى بالسبب الذي من قبله ليس يكتفى فيما كان من الموجودات مبادئها اضداد بالاضداد فقط دون ان يدخل طبيعة ثالثة وهي الهيولى فقال لان الاضداد لا تنفعل بعضها من بعض يريد وانما لم يكن للاضداد كفاية في أن تكون مبادى الكائنات لان الضد لا يقبل ضده عندما ينتقل الموجود في الكون والفساد من