ابن رشد
1695
تفسير ما بعد الطبيعة
علمه فهو كالنائم وليس يوجد له الحالة الفاضلة الكريمة الموجودة من العالم وهي الحال التي يستعمل فيها علمه وذلك شنيع مستحيل لأنه ليس يوجد بأفضل الأحوال وقد كنا فرضنا انه بأفضل الأحوال وان كان بالحال التي يستعمل فيها العالم علمه فما الشئ الذي يعقله في تلك الحال فإنه ينبغي ان يكون مسودا في الغاية اى اشرف الموجودات فيكون هاهنا موجود اخر اشرف منه لان المعقول هو كمال العاقل وهذا هو الذي دل عليه بقوله وان كان يعقل فله مسود اخر يريد شئ هو اشرف منه ثم قال لأنه ليس جوهره هذا التعقل بل قوة له يريد والسبب في ذلك أنه ان كان يعقل غيره فليس يكون جوهره فعله بل يكون جوهره القوة التي بها يصير هذا الفعل له فيكون