ابن رشد

1696

تفسير ما بعد الطبيعة

يستكمل ضرورة بهذا الفعل كما يستكمل العقل منا بالشيء الذي يعقله ثم قال فإذا لا يكون الجوهر الأفضل لأنه انما صار له الكرم لأنه يعقل يريد فإذا لا يكون جوهره هو الأفضل من جميع الموجودات لأنه انما يصير له الفضل من قبل انه يستكمل بغيره فذلك الغير يجب ضرورة ان يكون أفضل منه إذ المعقول هو كمال العقل ثم قال وأيضا ان كان جوهره عقل أو تعقل فهو إذا فيكون لذاته أو لشئ اخر يريد وان كان جوهره في ان يعقل فلا يخلوا اما ان يكون انما يعقل ذاته أو شيئا اخر خارجا عن ذاته ثم قال وان كان اخر فما كان الذي هو هو ابدا ولا اخر يريد وان كان وجوده دائما انما هو في ان يعقل شيئا اخر فما كان هذا الشئ الذي يوجد ابدا واحدا بذاته من غير أن يوجد معه اخر غيره بل يوجد ابدا بوجود غيره وذلك غير ما وضع من امر المبدا اعني ان المبدا الأول هو الذي يوجد ابدا من غير حاجة إلى شئ اخر ثم قال وهل ليس له فصل البتة بين عقل الجيد والذي