ابن رشد

1678

تفسير ما بعد الطبيعة

وكان القول أيضا يوجب انه ينبغي ان يظن أن كل طبع وكل جوهر ليس فيه انفعال وهو بذاته فإنه يكون قد أصاب الحال الأفضل فإذا لا يكون طبع اخر البتة ولا واحد غير هذه بل مضطر ان يكون عدد الجواهر هذا فإنه ان كانت اخر فإذا تحرك لأنها تمام حركة ولا كن لا يمكن أن تكون حركات اخر غير التي قيلت ويجب ان يظن ذلك من المتحركة فإنه ان كانت كل حركة بسبب المتحرك وكل حركة لشئ محرك فليس حركة البتة لذاتها ولا لحركة أخرى بل هي بسبب الكواكب فإنه ان كانت حركة بسبب حركة فينبغي أن تكون تلك أيضا بسبب أخرى فإذا إذ لا يمكن ان يكون الذي في تمام لا متناهي فكل حركة لجرم إلهي من الاجرام التي تتحرك في السماء