ابن رشد
1653
تفسير ما بعد الطبيعة
به نيقلاوش المشاء في كتابه فيما بعد الطبيعة ولذلك ما نرى ان بحصول هذا العلم للانسان يوجد الانسان على أتم وجوده وانه أفضل افعاله لأنه الفعل الذي يشارك فيه أفضل الموجودات وما يقال عن أفلاطون في لغزه ان البارئ تولى خلق الملائكة بيده ثم وكلهم بخلق الحيوانات المائتة وبقي هو مستريحا لا فعل له فلغز لا يصح انزاله على الحق ويشبه ان يكون ظن هذا المعنى بالبارئ هو علة السبت المفروض في شريعة بني إسرائيل وهذا الذي قلناه في محركى سائر الأفلاك يصح أيضا في جماعة المحركين المتعاونين على حركة كوكب كوكب من الكواكب المتحيرة اعني ان كل جماعة ترجع إلى محرك أول وانها تؤم بحركاتها كلها الحركة التي محركها ذلك المحرك الأول وإذ قد تقرر هذا فلنرجع إلى ما كنا بسبيله فنقول انه لما كان صاحب هذا العلم يأخذ اعداد المحركات من صاحب علم الهيئة كما نأخذ وجود هذه المبادى من صاحب العلم الطبيعي ذكر ذلك فقال