ابن رشد

1654

تفسير ما بعد الطبيعة

فاما كثرة الحركات فينبغي ان نستدل عليها من الفلسفة الخاصية للعلوم التعاليمية من القول على حركات النجوم يريد فاما عدد المحركات فينبغي لصاحب هذا العلم ان يتسلم عددها من العلم التعاليمى الخاص جدا بهذا العلم الذي هو الفلسفة الأولى وهو علم الهيئة وذلك مما يثبته من عدد الحركات لا من غير ذلك مما يحتوى عليه ثم اتا بالسبب الذي من قبله كان هذا العلم من علوم التعاليم هو المختص بهذا العلم فقال فان هذه تستعمل الرأي في جوهر محسوس الا انه سرمدي واما الاخر فليست تستعمل الرأي في جوهر البتة كالتي في الاعداد والتي في المساحة يريد وانما اختصت هذه الصناعة بهذا المعنى من بين سائر التعاليم لأنها تنظر في جواهر أزلية محسوسة واما سائر علوم التعاليم فتنظر في اعراض مثل صناعة العدد وصناعة الهندسة ثم قال واما ان حركات المتحيرة كثيرة فبين للذين نظروا نظرا يسيرا لان كل واحد من الكواكب المتحيرة يرى أنه يتحرك أكثر من حركة واحدة يريد انه من المدرك بالحس ان لهذه الكواكب حركات كثيرة وذلك أنه يظهر لمن نظر في صناعة