ابن رشد
1642
تفسير ما بعد الطبيعة
فمن جهة ما هي اعداد وهذا هو الذي دلّ عليه بقوله فان الذين يقولون بالمثل يقولون إن المثل اعداد يريد انه من جهة انها اعداد عندهم كان القول في كثرتها عندهم هو القول في كثرة الاعداد المفارقة ثم ذكر آراء القائلين بالاعداد الصورية في الكثرة فقال وفي الاعداد ربما قالوا إنها غير متناهية وربما كأنها محدودة إلى العشرة يريد والذي يلفى للقائلين بالاعداد الصورية في الكثرة قولان أحدهما قول من قال فيها انها غير متناهية والثاني قول من قال إن صورها تنتهى إلى الثنائية والثلاثية والرباعية إلى العشارية ثم قال واما لاي علة كثرة الاعداد وهي كهذه فلم يقل شيئا مع اجتهاد برهاني يريد والقائلون انها عشرة لم يقولوا في ذلك قولا اتوا عليه بحجة برهانية قال أرسطو واما نحن فلنقل من الموضوعات التي فصلت فان المبدا وأول الهويات فلا يتحرك لا بذاته ولا بنوع العرض وانه يحرك الحركة