ابن رشد
1638
تفسير ما بعد الطبيعة
الذي اليه تتحرك وهو المحرك الأول يلحقه التغير باي نوع اتفق من أنواع التغير واما كونها متحركة دائما فإذا كان الذي اليه تتحرك غير متغير بنوع من أنواع التغير وهذا هو الا يكون جسما أصلا فإن كان هاهنا متحرك أزلي فواجب ان يتحرك بقوة فيه عن محرك لا يلحقه نوع من أنواع التغير وما هو بهذه الصفة فليس هو ذو هيولى باضطرار فهذا هو معنى قول أرسطو ان كل فعل غير متناه فإنه يصدر عن قوة غير متناهية اى غير متناهية الفعل لا عن قوة متناهية اى متناهية الفعل وقد يظهر هذا أيضا بوجه أخص وذلك ان الجرم السماوي متنفس ضرورة . وإذ قد تقرر هذا فلنرجع إلى ما كنا فيه من الشرح وقوله وأيضا بين انه لا ينفعل ولا يتغير فان جميع الحركات الاخر بعد المكانية يريد وهو بين أيضا في هذا المحرك الذي يحرك