ابن رشد

1639

تفسير ما بعد الطبيعة

دائما وعلى حالة واحدة انه لا ينفعل ولا يستحيل فإنه إذا لم يتحرك في المكان لم يجر عليه شئ من سائر الحركات فان الحركة في المكان هي المتقدمة على جميع الحركات فإذا لم يمكن ان يوجد له الأشرف فأحرى الا يوجد له الأخس وذلك ان الجرم السماوي لما كان اشرف من جميع الأجسام وجد له من الحركات أشرفها وهي الحركة في المكان فقط ولما كان هذا المحرك هو اشرف من الجرم السماوي كان السبب في ثباته بالحال الأفضل إذ وجوده انما هو في الحركة وقوله فهذه الأشياء بينة انها على هذه الحال يشير به إلى جميع ما بينه من امر هذا المحرك الأول الذي ليس في هيولى وذلك ان كل محرك هو في هيولى فليس هو أول وانما هو متحرك عن الأول قال أرسطو ولا كن هل ينبغي ان يوضع الجوهر الذي مثل هذا واحدا أو أكثر وكم هي وينبغي الا تخفى أقاويل غيرنا بل نذكر قضاياهم فإنهم لم يقولوا شيئا بينا في الكثرة فاما الظن الذي في المثل فليس