ابن رشد
1625
تفسير ما بعد الطبيعة
والنبات أكمل من مبادئه التي هي البزور والمنى فظنهم ليس بصحيح وذلك ان البزور انما هي من الأشياء الكاملة وهي المولدة للبزور مثال ذلك ان بزر الانسان هو عن الانسان فالبزور إذا ليس هي مبادئ للمتولدة عن البزور وانما مبدأ الولد عن المبزر الفاعل للبزور وهو في الكمال مثل المتولد ان كان في الأنواع المتناسلة أو أكمل منه ان كان في غير المتناسلة وذلك ان مبدأ التي لا تتولد عن مثل المتولد عنها هو الشمس والفلك المائل والتي تتولد عن مثلها ليس المبدا لها ما هو مثلها بالنوع فقط بل ومع الشمس والفلك المائل ولذلك ما يقول أرسطو ان الانسان يولده انسان والشمس قال أرسطاطاليس فاما ان جوهر ما أزلي وغير متحرك مفارق للمحسوسات فبين مما قيل وقد أوضح انه لا يمكن ان يكون لهذا الجوهر عظم البتة بل هو لا جزء له ولا قسمة لأنه يحرك زمانا لا نهاية له وليس شئ متناه له قوة لا متناهية فإذا كل عظم اما لا متناه واما