ابن رشد
1601
تفسير ما بعد الطبيعة
والإسكندر يقول إنه يمكن ان يفهم من هذا القول معان أحدها انه أراد ان الاسطوخيا الواحدة بذاتها هي معقولة من جنس الاسطوخيا التي وضعها ال فيثاغورس وهي التي ذكروها عند طلبهم المبادى وذلك انهم لما وضعوا المتضادات هي مبادئ لجميع الموجودات رتبوا المضادة العشرة التي جعلوها المبادى رتبتين الأولى في رتبة الخير اى تحت الجنس الذي هو الخير والأخرى في رتبة الشر والتي توجد من هذه معقولة بذاتها هي اسطوخيا الخير وذلك ان التي للشر هي بالعرض وذلك انها بعدم الخير تعقل فكأنه قال وهذا المعقول هو داخل في جنس الخير اى هو خير لان الخير هو معقول بذاته قال ويحتمل ان يكون يذكر الان الاسطوخيا التي ذكرها في قسمة الاسطقسات ويتكلم من هذه في المتضادات التي في كل واحد من الأجناس التي هي مبادى التغير لكل واحد من المتغيرات اعني التغير الذي في الجوهر وفي غير ذلك من المقولات وهما اللذان إحداهما كالصورة والآخر كالعدم والاسطوخيا التي هي كالصورة هي بذاتها معقولة والتي كالعدم معقولة غير أنها ليست كذلك بالتقديم ولا بذاتها وذلك ان العدم انما يعقل بالإضافة إلى الملكة التي هي الصورة فكأنه أراد على هذا التأويل ان هذا المعقول هو مرتب