ابن رشد

1602

تفسير ما بعد الطبيعة

في الجنس من الصورة التي هي الملكة لا التي هي العدم إذ كانت الملكة هي المعقولة بذاتها وتأويل ثالث وهو ان يكون يعنى بالاسطوخيا الأخيرة الصورة التامة التي لا يشوبها العدم وذلك ان الواحد من المتضادين يشوبه العدم فكأنه أراد على هذا التأويل ان هذا المعقول هو مرتب في المعقولات التي لا يشوبها عدم لا في المناقضة التي يشوبها العدم وتأويل رابع وهو ان يكون عنا بالاسطوخيا الأخيرة الصورة لا المادة وذلك ان هذا المبدا ليس معقولا بذاته بل بالمناسبة واما الصورة فإنها هي المعقولة بذاتها فكأنه على هذا التأويل أراد ان هذا المعقول هو مرتب في معقولات الصور داخل تحتها لا في معقولات الهيولى لان الاسطوخيا التي هي الصورة هي المعقولة على حيالها وانفرادها اى معقولة باطلاق واما معقولات هيولى الموجودات العشرة فهي بالنسبة ولذلك اردف هذا القول بان قال ومن هذه الجوهر هو أول وهو أقرب التأويلات إلى ما يعطيه لفظه فكأنه قال وهذا المعقول هو داخل في معقولات الصور التي تفهم بذاتها لا بالمناسبة وهي معقولات الهيولى وهو داخل من هذا