ابن رشد

1561

تفسير ما بعد الطبيعة

اجزاء الزمان وذلك أنه ان كان الحادث هو الذي وجد بعد ان لم يكن والذي عدمه قبل وجوده والقبل والبعد من فصول الزمن فالزمن إذا متى فرض حادثا كان في زمن فقبل الزمن إذا زمن وكذلك بعد كل زمان زمن وبالجملة متى رفعنا الزمن بطل معنى الحدوث والفساد ثم قال والحركة إذا على هذا الوجه متصلة كما أن الزمن وذلك أنه اما ان كان واحدا بعينه واما تأثيرا ما وانفعالا للحركة يريد ويلزم من كون الزمن متصلا وأزليا وواحدا أن تكون أيضا الحركة الأزلية متصلة وواحدة وذلك أنه اما ان يكون الزمن والحركة شيئا واحدا بعينه واما ان يكون عارضا من عوارض الحركة وانفعالا من انفعالاتها وذلك أنه ليس يمكن ان يتوهم زمن ما لم يتوهم الحركة ثم قال وليس توجد حركة متصلة الا التي في المكان ومن هذه المستديرة يريد وهذه الحركة المتصلة التي اما أن تكون هي هي الزمن أو يكون الزمن تابعا من توابعها ليس يمكن أن تكون الا الحركة في المكان إذ كان الاتصال انما يلفى لهذه الحركة ومن هذه للمستديرة لا للمستقيمة